عهدان متكاملان ومتناغمان .. والحذر من تجار الفتنة"

منذ ٣ أشهر
تاريخ النشر: الخميس يناير 16, 2020 11:33 صباحًا

هذا ما يمكن وصفه على العهد الجديد الذي دشنه جلالة السلطان هيثم بن طارق ال سعيد حفظه الله يوم السبت١١/١/٢٠٢٠ ، فعهده كان نتاج توصية من مؤسس نهضتنا الحديثة عليه رحمات الله ورضوانه ، ويمكننا ان نضيف على خاصية التكامل خاصية اخرى ، هى التناغم كذلك ، وهذا ما وجدناه في كل مضامين خطاب العرش الاول ” التنصيب ” فوصف سلطان المؤسس بانه ” افضل الرجال واتقاهم ” ومعددا إنجازاته ، ومؤكدا على التمسك بثوابته الداخلية والخارجية .. هذا كله يعكس يعكس لنا نهجي التكامل والتناغم بين العهدين .

فجلالة السلطان هيثم قد ورث إرثا سياسيا زاخر في كل المجالات ، سيبلوره بأسلوب جديد ، بحكم خبراته المتعددة ومعرفته بالواقع ومآلاته ، وكذلك بحكم ذكائه ورؤيته الشاملة لعمان اليوم ، ونتوقع ان نشهد ديناميكية في الإصلاحات الفوقية والتحتية لكي تتواكب مع اُسلوب جلالته الجديد ،سنتحدث في مقال لاحقا عن الورش الإصلاحية الواجبة للتناغم خاصة وان هناك اكراهات داخلية وخارجية تستوجب المواجهة بعد ان تأجلت بسبب مرض السلطان الراحل .

ومما يبعث على الاطمئنان والتفاؤل ان المؤسسة السلطانية اليوم تعرف ماذا تريد ؟ والى اين تتجه ؟ وما هى تحديات عمان في العهد الجديد ؟ وتعلم حجم الاثار. السلبية على المجتمع الناجمةعن التحولات الاقتصادية والمالية منذ عام ٢٠١٤ ؟ وهذا يقودها مسبقا الى معرفة حجم الامال والتطلعات الاجتماعية دون اطراف ثالثة .

و نحذر في هذه المرحلة من تجار الفتن ، فرغم حالة العزاء على المغفور له بمشئية الله السلطان قابوس بن سعيد الا اننا لم نسلم منها ، فقد تفاجأنا بفيديوهات تنشر سموها في شاننا الداخلي بهدف الفتنة ، وفتنة اخرى لصناعة عداء مع اشقاءنا في الخليج الذين كانوا يتوافدون في تلكم اللحظات لبلادنا لتقديم التعازي.

كل عماني قد اصبح محصنا من هذه الفتن ، لانه يعلم يقينا بان وراءها المساس بأمنه واستقراره الذي يواجه بين حاسد يتمنى زواله وبين من يتمناه على ترابه.

كل عماني قد اصبح كذلك يعمل فكره في التشكيك في اختيارات اللحظة الفارقة التي كنّا نودع فيها سلطانا حبه شعبه في حياته وهو الان في قمة الوفاء له بعد مماته ، ويبارك سلطانه الجديد ، ويرفع اكف الدعاء له بان يوفقه الله في حكم البلاد ومواجهة تحدياته بشعب متماسك ومتضامن ،وقوي ، وقوته تكمن في استمرار وحدته الوطنية.

فيديوهات تشكك في نوايا اشقاءنا في الخليج من خلال مؤشرات سطحية لها تاؤيلات وتفسيرات معاكسة لما تقول ، وتوظفها لتأسيس خلافات تضرب عهدنا الجديد ، كالأغاني التي كانت تبثها فضائيات خليجية في لحظات الاعلان عن وفاة المؤسس ، لن يقنعونا بهكذا خلاف .. ولن يؤسسوا بها عدوات في عهدنا الجديد ، ولن ينجحوا في منسوب محبة دولة خليجية تفاعلت وسائل إعلامها اكثر من غيرها ، ويعتبروا ذلك كمعيار محبة او عداء ،انه استخفاف بالعقول الواعية، هذا في احسن الظن بهم .

لن تصغي جوارحنا لفيديو التشويش الخبيث على بلادنا اليوم ، فنهجها قد حدده عاهلها الجديد في خطاب العرش عبر التمسك بخط المؤسس في الداخل والخارج الذي وصفه ” بأعز الرجال واتقاهم ”

في عهدنا الجديد ، نعزز الثقة في محيطنا الإقليمي ، ولن نجعل من فيديو مغرض او مدفوع الثمن يكبل هذا العهدنا بتوجسات مصدرها صانعوا الفتن ، يكفينا توافد اعلى مستويات هذا المحيط لبلادنا في هذه اللحظات لمشاركتنا في مصابنا الجلل، سنراهن على قناعاتهم السياسية الجديدة التي خرجوا بها من تجربة العبث بالجغرافيات، ومن صناعات عدوات لن تحقق لهم اية مصالح ، سنراهن على استدراكهم لتحولات تمس قوتنا الاجتماعية .

ومع هذا نحذر من مثل هذه الفيديوهات التي لن تكون الاخيرة ، والقادم منها ستكون اكثر خبثا وفتنة ..فلتحذروا منها يا اهل عمان ، ولنجعل ديمومة امننا واستقرارنا في قمة رهاناتنا قبل ان نتخذ الفعل وردة الفعل .. على يقين انها لن تنجح ، لكن أساليبهم المتوقعة قد تسبح في مياه عكرة ووسخة ،من هنا يستوجب التحذير ،حفظك الله يا وطني ، ورحم الله سلطاننا المؤسس ، وأعان الله سلطان عهدنا الجديد ، ويوفقه لما فيه خير شعبه ووطنه وامته والإنسانية جمعاء ..اللهم امين .

السعودية السلطان قابوس السلطان هيثم بن طارق الكويت عبدالله باحجاج عمان صلالة مسقط

أخبار ذات صلة