لا تفقدوا صحتكم أو حياتكم في ثانية استهتار

منذ أسبوعين
تاريخ النشر: الجمعة مارس 20, 2020 10:36 صباحًا

 

“لا تفقدوا صحتكم أو حياتكم في ثانية استهتار”

بقلم د/عبدالله باحجاج

بعد ان كشفت ليلة امس خارطة المحافظات المصابة بفيروس كورونا ، وقد شملت ست محافظات ،أكثرها مسقط ،وأحدثها ظفار ليلة امس.
ادعو مجددا وبالحاح الى عدم الاستهانة بفيروس كورونا ،فحالاته في ازدياد ، وكل المؤشرات تشير الى الارتفاع ، وليلة امس على سبيل المثال، تعطينا مؤشرات مخيفة – لا قدر الله – انصح من قلب محب ، هجرة التجمعات واللقاءات والسهرات ، والمكوث في المنازل ، والاعتناء بالنظافة الدائمة ، فاكتشاف عامل هندي ليلة امس يعمل في احدى المطاعم في صلالة ، يعني ان الفيروس قد يكون منتشرا في حالات -لا قدر الله – لعدة أسباب جوهرية ،فالحالات تفحص في مسقط وتستغرق ما بين ٣-٤ ايّام ،وأثناء انتظار النتيجة ،ليس هناك إجراءات مشددة ، وقد يكون المشكوك فيهم طليقين ، هذا بخلاف فترة سفرهم ،واحتمالات نقلهم للمرض بين الركاب .
“وما اخفي اعظم “.
من هنا يستوجب الواجب مجددا التنبيه من اجل أخذ الحيطة والحذر ، وتحمل كامل المسئولية، فإصابة الفرد -لا قدر الله – يعني إصابة أسرة كاملة ، ومن ثم تتداعى الإصابات ،وقد يتفشى المرض ، الحذر الحذر ، ثم الحذر ثم الحذر من التجمعات والسهرات ..والاستهانة بالفيروس ، السلامة الشخصية اصبحت من الحريات العامة وليست شخصية خاصة اذا كانت سيترتب عليها أضرار للآخرين ،وحياتكم غالية وثمينة ،فلا تفقدوها في ثانية استهتار .
واعلموا ان البلاد تعاني الان من وباء لم يعد مصدره خارجي خالص بل داخلي اي اجتماعي ، هل تعلمون معنى ” الوباء ” هو انتشار مفاجئ وسريع لمرض في رقعة جغرافية ما فوق معدلاته المعتادة في المنطقة المعنية، ويمس وجودية الناس ، ومن الأمثلة على الأوبئة وباء ما يطلق عليه بالموت الأسود الذي ذهب بثلث سكان أوربا خلال العصور الوسطى. وفي العصر الحديث انتشار مرض سارس وإنفلونزا الطيور ..الخ .
لا استهزاء ولا تهاون مع هذا الوباء ، فكلنا يستوجب الالتزام بالتعليمات والتوجيهات ، فاستهار فرد داخل أسرة يعني نقله لكل الاسرة ، ومن الاسرة الى الأسر القريبة في النسب ..وهكذا اذا ما استمرت العلاقات الاسرية والاجتماعية قائمة كالمعتاد .
فهى الان بين الترك والتقليل والتخفيف حتى تنجلي هذه الأزمة ،وستنجلي ان شاء الله ،لكننا نريدها دون الالام ،نعمل بالاسباب وسيلة ، ونتعلق بخالقها لا بها “اي الاسباب “والله المستعان .
وندعو الى استغلال عودتنا الى منازلنا ،بالتقرب والاقتراب من أفراد الأسر لتعزيز الأواصر بنشر الحب والرحمة والتضامن وترسيخ جوانب الإيمان في اطفالنا وشبابنا عبر الصلاة في جماعة مثلا ،عندها سنشعر قيمة بل متعة الجلوس بين ابناءنا ، وقد يكتشف بل وقد اكتشف فعلا ان السعادة التي نبحث عنها خارج منازلنا هى في داخلها ، في ابتسامة طفل او في اخلاص ووفاء زوجة ..فلنجع من عودتنا لمنازلنا مرحلة عودة من تحولات غربتنا عنها .

كورونا

أخبار ذات صلة