سوق العمل في ظل أزمة كورونا.. وظائف مهددة وأخرى مطلوبة

منذ ٥ أيام
تاريخ النشر: الإثنين مارس 23, 2020 9:46 صباحًا

بين ليلة وضحاها، بدَّل فيروس الكورونا سوق العمل من حال إلى آخر، وذلك بعدما أضر بالاقتصاد العالمي والأمن الوظيفي بشكل غير متوقع، لمدة يقول بعض المتخصصين إنها ستطول.

ونتيجة لذلك، ستستفيد بعض القطاعات، والشركات، والعمال، فيما ستشهد صناعات أخرى تسريح الكثير من الموظفين إضافة إلى صعوبة في إيجاد غيرهم، بحسب تقرير لمجلة “فوربس” الأميركية.

الرابحون:

ومن بين الرابحين من هذه الأزمة، ستكون الشركات التي تعمل عبر الإنترنت، والتي لا تحتاج إلى مجهود بدني أو مكان للعمل، بالإضافة إلى مزودي مجال الصحة، وسلاسل محلات السوبر ماركت، خاصة أولئك الحاضرين على الإنترنت بقوة.

كما ستستفيد شركات الأدوية، وشركات التكنولوجيا والخدمات مثل Zoom، التي تلبي احتياجات الأشخاص الذين يعملون من المنزل من خلال مكالمات فيديو جماعية للموظفين.

وبما أن المدارس والجامعات مغلقة ومعظم الطلبة يمكثون في منازلهم، فإنهم سيتجهون إلى ألعاب الفيديو والإنترنت بكثافة، خاصة في ظل غياب الأحداث الترفيهية والرياضية، ما يعني الإقبال بنسبة أكبر على مجال الترفيه الإلكتروني.

وأفاد تقرير لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، بأن شركات التكنولوجيا لا تزال تعمل بنشاط للاستفادة من عالم يتحول بشكل متزايد إلى النشاط الرقمي بسبب فيروس كورونا. وذلك على الرغم من حالات التسريح الجماعي في المجالات الأخرى وتزايد المخاوف بشأن تراجع الأسواق العالمية.

وأوردت الصحيفة أن في ولاية كاليفورنيا حاليا نحو 15 ألف و852 وظيفة متاحة في قطاع التكنولوجيا. حيث ستمتلك شركات كبرى مثل غوغل، وآبل، وميكروسوفت، ونتفليكس، النفوذ والأموال للصمود وسط الأزمة.

وقال تقرير فوربس إن العاملين في المجالات السابقة ربما يجدون وظائف وطلبا قويا عليهم، فعلى سبيل المثال تريد أمازون توظيف 100 ألف موظف بسبب الإقبال المرتفع على خدماتها، نظرا لعدم قدرة الناس على الخروج من المنازل.

الخاسرون:

أما من سيخسر من هذه الأزمة فهي المتاجر الشاملة، ومراكز التسوق، وتجار التجزئة، حيث سيضطرون إلى تسريح عمالة بسبب ضعف الإقبال.

كما ستتضرر قطاعات أخرى، مثل شركات السياحة والفنادق، وشركات الطيران، ومنظمي الأحداث الرياضية، والحفلات، والمطاعم، مما سيضطرهم إلى تسريح الكثير من العمال.

وسيكون لما سبق تأثير سلبي على مزودي هذه الصناعات، مثل شركات الطيران، والمنتجعات والفنادق والمطاعم، والأحداث الرياضية، وخطوط الرحلات البحرية، والمؤتمرات، وحفلات الموسيقى.

ومع التوقف المفاجئ، ستضطر الشركات في هذه المجالات إلى تقليص موظفيها أو تقليص ساعات عملهم جذريا، وقد لا تتمكن العديد من الشركات من النجاة وتضطر للإغلاق.

بعض شركات الأعمال تؤكد أن ثمانية ملايين وظيفة في مجال الترفيه والضيافة في الولايات المتحدة قد تتأثر سلبا بسسبب أزمة كورونا.

كما ستتضرر مجالات الصناعة بشدة وفق فوربس، إذ أعلنت شركات مثل جنرال موتورز، وفورد، وفيات كرايسلر، تعليق أعمالها في الولايات المتحدة، مما سيؤثر على عمال تجميع السيارات، والعاملين بالإدارة وكل موردي قطع السيارات.

كما سيفقد الوكلاء أعمالهم بالفعل لأن المشترين المحتملين لن يميلوا إلى الشراء. وستكون هناك خسائر في الوظائف مع انخفاض الطلب على المركبات.

ووفقا لتحليلات وكالة مودي للخدمات المالية، فإن هناك 80 مليون وظيفة في الولايات المتحدة معرضة للخطر، وتمثل هذه النسبة أكثر من نصف الوظائف في الولايات المتحدة تقريبا، فيما يقول المسؤول الاقتصادي بالوكالة مارك زاندي، إن من المحتمل أن يخسر 10 ملايين شخص وظائفهم أو سيشهدون اقتطاعات في رواتبهم.

وأشار تقرير فوربس إلى أن الآثار الاقتصادية لحقت بمجال النفط والغاز. فبينما يغمر السعوديون والروس السوق بالنفط الرخيص، فإن أسعار الأسهم انخفضت بشدة، ولن يمر وقت طويل قبل حدوث موجة تسريح عمالة ضخمة.

الأإنترنت الولايات المتحدة وظائف كورونا

أخبار ذات صلة