البطالة والسيولة تظهران تخوفات "G٢٠" من تبعات "كورونا"

منذ ٥ أيام
تاريخ النشر: الخميس مارس 26, 2020 8:43 مساءً

ركز البيان الختامي لمجموعة العشرين على ثنائية البطالة والسيولة، مما أظهر هواجس دول العالم في حدوث ضرر كبير على اقتصاديات دول العالم، خاصة تلك الأشد فقرا، في وقت ينصب فيه التركيز الدولي على مكافحة فيروس كورونا.

وقال البيان الختامي لمجموعة العشرين، الخميس، إنه يؤيد إجراءات البنوك المركزية حول العالم، من أدوات تيسيرية وضخ سيولة في القطاعات الاقتصادية، عبر حزم إنقاذ للقطاعات المتضررة، وتوفير أجور للعمالة المتضررة، خاصة في الاقتصاديات التي تحتوي على فوائض مالية.

كذلك، طالب البيان الختامي من منظمة العمل الدولية والمؤسسات ذات العلاقة، بضرورة مراقبة نسب البطالة في البلدان التي تشهد تسجيلا للوباء، خاصة في البلدان الأشد فقرا.

يأتي التركيز على جزئية البطالة، في وقت تسجل فيه قطاعات خدمية وسياحية وصناعية، تعطلا عن العمل، بفعل إجراءات حكومية لتقييد الحركة، لتطويق فيروس “كورونا المستجد” ومنع تفشيه في المجتمعات حول العالم.

وفي وقت سابق اليوم، قالت منظمة العمل الدولية إن فيروس كورونا قد يتسبب بفقدان أكثر بكثير من 25 مليون وظيفة حول العالم، وهو الرقم الذي أعلنت عنه خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري، مشيرة إلى أنه سيتجاوز هذا الرقم.

وتعتبر البطالة واحدة من مؤشرات الاقتصاد الكلي، التي تظهر وضعية البلاد الاقتصادية والمالية، وتكون النسبة متدنية في الاقتصاديات المنتجة، والتي تسجل نشاطا في قطاعات الإنتاج السلعي والخدمي، ونشاطا مماثلا في الاستهلاك.

في تقرير لها صدر نهاية 2019، أعلنت منظمة العمل الدولية عن انخفاض طفيف في معدل البطالة إلى 5% خلال العام قبل الماضي 2018، وهو مستوى ما قبل الأزمة المالية في 2008، لكنها حذرت من آفاق مستقبلية “ضبابية” بسبب تزايد مخاطر الاقتصاد الكلي.

ووفق بيانات منظمة العمل الدولية، بلغ عدد العاطلين عن العمل في العالم بحلول نهاية 2018، 172 مليون شخص، أي ما نسبة 5%، بينما توقعت استقرار معدل البطالة عند 4.9% في 2020 إذا تمكن الاقتصاد العالمي من رفع تحدي “ركودا كبيرا”، وهو الأمر الذي لم يحصل حتى اليوم.

ففي إيطاليا على سبيل المثال، التي تسجل أعلى نسبة وفيات بسبب فيروس كورونا، وتقترب من الصين من حيث عدد الإصابات، فقد سجلت نسبة بطالة في يناير/كانون الثاني الماضي، عند 9.8% وهي ثالث أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي.

بينما تبلغ نسبة البطالة في بلد مثل إسبانيا التي تحتل المرتبة الرابعة كأعلى البلدان تسجيلا للإصابات بالفيروس، 13.7% في يناير/كانون الثاني الماضي كثاني أعلى نسبة في الاتحاد الأوروبي، بحسب بيانات معهد الإحصاءات الأوروبية يوروستات.

أخبار ذات صلة