ما هو "الحمل الفيروسي"؟ وكيف يزيد من انتشار كورونا حول العالم؟

منذ ٥ أيام
تاريخ النشر: الخميس مارس 26, 2020 9:27 مساءً

يواصل فيروس كورونا القاتل انتشاره بأكثر من 400 ألف حالة مؤكدة حول العالم في 183 دولة.

والآن، استجابت معظم الحكومات لتفشي المرض من خلال فرض حظر على سكانها، حيث ذكر الخبراء تأثير “الحمل الفيروسي” لدى المرضى الذين يعانون من أمراض أكثر حدة.

ولكن الكثير من الناس يتساءلون الآن ما هو “الحمل الفيروسي” بالضبط، ولماذا هو مهم في مجال انتشار Covid-19.

– ما هو الحمل الفيروسي؟

يشير مصطلح الحمل الفيروسي إلى كمية الفيروس في الدم، فكلما زاد الحمل الفيروسي لديك، زاد انتشار الفيروس في نظامك. أما الانخفاض فقد يتسبب في قلة عدد الجسيمات الفيروسية في الجسم.

ويقول البروفيسور ريتشارد تيدر، الأستاذ الزائر في علم الفيروسات الطبية “إمبريال كوليدج” لندن، إنه يشير عادة إلى كمية الفيروس القابل للقياس في حجم قياسي من المواد – عادة الدم أو البلازما.

وأضاف: “يشيع استخدامه لتحديد كيفية استجابة فيروس نقص المناعة البشرية لدى المريض، للعقاقير المضادة للفيروسات.

– لماذا الحمل الفيروسي مهم في شأن فيروس كورونا؟

أشارت بعض الأبحاث المبكرة من الصين إلى أن الأشخاص الذين يتعرضون لحمل فيروسي أكبر، قد يواجهون أعراضا أسوأ عندما يصابون بفيروس كورونا.

وأوضح الدكتور إدوارد باركر، وهو زميل باحث في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، أن هذا هو الحال أيضا بالنسبة للفيروسات مثل متلازمة الجهاز التنفسي الحادة (السارس) أو الإنفلونزا.

وعندما يصاب شخص بفيروس، فإنه يتكاثر في خلايا الجسم.

ويزعم تحليل نشرته مجلة “لانست” الطبية أن الحمل الفيروسي لدى مرضى Covid-19 هو الأعلى في بداية مرضهم.

وأشاروا إلى أن هذا يمكن أن يفسر سرعة انتشار فيروس كورونا.

– كيف يمكن الحد من الحمل الفيروسي؟

حاليا، لا يوجد لقاح لحماية الناس من الفيروس. كما أن المضادات الحيوية لا تساعد، لأنها لا تعمل ضد الفيروسات – بل ضد البكتيريا فقط.

وتقول NHS إن العلاج يهدف إلى تخفيف الأعراض بينما يحارب جسمك المرض.

لذا، تضطر البلدان في جميع أنحاء العالم حاليا، إلى فرض شروط صارمة على سكانها لمحاولة الحد من انتشار المرض.

وقال الدكتور باركر إنه من “الضروري” بالنسبة للأشخاص الحد من تعرضهم لفيروس كورونا، “ويشار إلى كمية الفيروس التي نتعرض لها في بداية الإصابة باسم “الجرعة المعدية”.

وأضاف موضحا: “بالنسبة للإنفلونزا، نعلم أن التعرض الأولي لمزيد من الفيروسات – أو جرعة أعلى من العدوى – يمكن أن يزيد من فرصة الإصابة والمرض. وأظهرت الدراسات التي أجريت على الفئران أيضا أن التعرض المتكرر لجرعات منخفضة قد يكون معديا مثل جرعة واحدة عالية. لذا وبشكل عام، من المهم لنا أن نحد جميع أنواع التعرض المحتملة لـ Covid-19، وإذا شعرنا بتوعك، فنحن بحاجة إلى مراقبة إجراءات العزل الذاتي الصارمة للحد من فرصة إصابة الآخرين”.

وعلى سبيل المثال، إذا كنت في مطعم أو في مكان مزدحم آخر وكان عدد كبير من الأشخاص مصابين، فستتنفس الكثير من قطرات الجهاز التنفسي التي يعتقد أنها تنشر المرض. وهذا يعني أنك ستمتص حمولة فيروسية عالية، والتي يمكن أن تكون كبيرة لدرجة أن تتجاوز نظام المناعة لديك وتسبب مرضا خطيرا.

ومن ناحية أخرى، إذا جلست مع شخص مصاب واحد فقط، فستحصل على حمل فيروسي أصغر وسيكون لجهاز المناعة لديك فرصة أفضل لمحاربة المرض.

– ماذا عن المنازل المشتركة؟

يقول الخبراء إنه في حال إصابة أحد أفراد الأسرة بفيروس كورونا، ينبغي أن ينفصل عن الآخرين في المنزل، ويقيم في “غرفة مخصصة”.

وعلى وجه الخصوص، يجب على كبار السن والأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية كامنة، الانتقال من المنازل المشتركة، للبقاء مع الأصدقاء أو العائلة طوال فترة العزلة المنزلية.

الحمل الفيروسي كورونا كوفيد19

أخبار ذات صلة