د. فوزية البدواوي تكتب: عشر فروقات بين القصة والرواية

منذ ٣ أسابيع
تاريخ النشر: الجمعة يونيو 19, 2020 2:02 مساءً

مما لا شك فيه أن أغلب الناس لا يستطيع التفريق بين القصة والرواية، ويظنُّ البعض أن الرواية هي قصة طويلة، وأن القصة هي رواية مختصرة ومختزلة، ولكن هنالك فروق أخرى عديدة نستطيع بها التمييز بين القصة والرواية وهي عشرة فروق كما ذُكرت في كتاب “فن كتابة القصة” لفؤاد قنديل:

1. الطول: الرواية تتكون من شخصيات وأحداث عديدة، وتمتد عبر مساحة زمانية عريضة لذلك تكون أطول (أكثر عن مائة صفحة بالعادة)، في حين أن القصة لا تتناول سوى حدث واحد بسيط أو تغوص بعمق في خلجة من خلجات النفس الإنسانية تقع تحت ضغط ما.

2. الرؤية: الروائي يبدو كأنه يرى الناس جميعا، أو قطاعا كبيرا منهم، في حين أن كاتب القصة وكأنه يجلس في غرفة ويطل على شيء ما من نافذة أو ثقب باب.

3. الزمن: الزمن في الرواية ممتد عبر فترة زمنية نسبيا، أما في القصة القصيرة فقد تصوّر موقفا حدث في دقائق أو ساعة أو ساعات أو ربما يوم واحد على أكثر تقدير.

4. الشخصية: الرواية ترصد حياة جماعة من البشر مع الحرص على رسم صورهم الجسمانية والنفسية والعقلية، في حين أن القصة تصوّر شخصية واحدة أو اثنتين على الأقل دون أن تعبأ بغيرهما.

5. الحدث: في الرواية تتعدد الأحداث وتتوالى في صورة تركيبية بعضها يفضي إلى بعض، صاعدة من البسيط إلى المعقد، أما القصة القصيرة فلا تحتمل غير حدث واحد، وقد تكتفي بتصوير لحظة شعورية نتجت من حدث.

6. البناء: أكثر أهمية في القصة لأنه يبدأ مع أول كلمة في حين أن الرواية متسعة، ومتعددة الجوانب قابلة لاحتواء عدد من الشخصيات والأحداث، لذلك تقتضي الرواية التنوع في الأساليب الفنية من سرد وحوار ومونولوج.

7. اللغة: لدى الكاتب متسع لاستخدام عبارات مطوّلة عند كتابة الرواية في حين أن القصة هي نص مكثف إلى أقصى درجة، لا حشو فيه ولا تأكيد ولا تكرار.

8. المكان: القصة لا تحتمل إلا مكانا واحدا في حين تستغرق الرواية عدّة صفحات لوصف مكان معيّن، وقد يتنقل شخوصها بين عدّة أماكن.

9. الأسلوب: في الرواية أسلوب متنوع وسرد متدفق يعقبه مونولوج داخلي، أما في القصة القصيرة فليس هنالك تنوع في السرد، حيث أن «الروائي إنسان يمشي على طريق متسع، والقاص يمشي على سور مرتفع ضيق يحذر الوقوع».

10. الصراع: ويعدّ ملمحا رئيسيا في الرواية، ومحدودا جدا أو منعدما في القصة القصيرة.

وفيما سبق فقد اتبّع النقاد نهج التقريب بالنفي والإضافة (مقاصة) للتفريق بين القصة والرواية، على اعتبار أن الرواية تبدو كيانا معروفا بشكل أفضل، وبوصفها «أقرب الأجناس الأدبية إلى القصة»، لذلك فإن ما سبق ذكره هو عشر صفات تميّز القصة عن الرواية.

الإعلانات
د. فوزية البدواوي الرواية القراءة القصة فؤاد قنديل فن كتابة القصة

أخبار ذات صلة