هوليوود تودع المخرج جويل شوماخر…فضح المجتمع الأمريكي واقتحم كواليس الأفلام الفاضحة

منذ أسبوعين
تاريخ النشر: الثلاثاء يونيو 23, 2020 9:04 مساءً

ودعت هوليوود، أمس الاثنين، واحدا من أهم مخرجيها، وهو الأمريكي جويل شوماخر، الذي توفي عن عمر 80 عاما بعد معاناة مع مرض السرطان، حسب ما أفاد وكلاء أعماله.

وأوضح الوكلاء، في بيان إن هذا المخرج الذي بدأ حياته المهنية كمصمم أزياء قبل أن يصبح اسما بارزا في هوليوود، توفي “بسلام” في نيويورك “بعد عام من معركته مع السرطان”.

واقتحم شوماخر وهو من مواليد مدينة نيويورك الأمريكية صناعة السينما لأول مرة بالعمل كمصمم أزياء في سبعينيات القرن الماضي، حيث عمل جنبا إلى جنب مع أسماء لامعة في هذا المجال مثل المخرج وودي آلن.

وفي عام 1976، قام بكتابة فيلم كوميدي منخفض التكلفة بعنوان “Car Wash”، بالإضافة إلى كتابته سيناريو فيلم مستوحى عن مسرحية برودواي الموسيقية “The Wiz”.

ولكن جاءت الفرصة الكبيرة لجويل شوماخر من خلال فيلم “St Elmo’s Fire” في عام 1985، الذي شارك في كتابته وإخراجه.

وتتميز مسيرة جويل شوماخر السينمائية بالتنوع دون التفرد في لون درامي محدد، فقدم أفلام الرعب في فيلم “The Lost Boys” حول مجموعة من مصاصي الدماء الشباب في بلدة صغيرة في كاليفورنيا (1987)، والخيال العلمي في “Flatliners” (1990) حول مجموع من طلبة الطب الذي يجرون تجارب سرية بوقف قلبهم لثوان معدودة لمعرفة ما الذي يحدث عند الموت، وأعيد تقديم الفيلم مرة أخرى في عام 2017 بسبب فكرته المجنونة.

كما يحسب لجويل شوماخر أنه من المخرجين القلائل في الولايات المتحدة الذين انتقدوا سلبيات المجتمع الأمريكي بصورة لاذعة، مثلما فعل في فيلم “Falling Down” من إنتاج عام 1993، وينتمي لأفلام اليوم الواحد، حول عالم صواريخ مفصول من عمله (مايكل دوغلاس) ينتقد العديد من السلبيات في مجتمعه، منها المهاجرين إلى أمريكا، والنازيين الجديد، والأجور الخيالية التي يحصل عليها أطباء التجميل، وملاعب الغولف التي يمتلكها الأثرياء في المدينة بينما تعاني من أزمة في السكن والأراضي الخالية، بل وحتى خداع مطاعم الوجبات السريعة للجمهور من حيث حجر شطائر البرغر التي تعرض في الدعاية وبين ما ينالونه من صدمة على أرض الواقع.

وقدم مايكل دوغلاس في فيلم “Falling Down” واحدا من أقوى أدواره، و”واحدا من أفضل خبراته المهنية”، بحسب وصفه في نعيه لجويل شوماخر عبر موقع “فيسبوك”.

وقد يكون جويل شوماخر هو المخرج الوحيد فيه الذي تطرق في فيلم كامل إلى كواليس صناعة الأفلام الفاضحة والإباحية في فيلم الدراما والحركة والتشويق “8MM” من إنتاج 1999، الذي شهد على تعاونه الوحيد مع النجم نيكولاس كيج، وقدم شوماخر من خلاله صورة مخيفة لذلك العالم السفلي، واستغلال الفتيات الصغيرات لهن بعد إيهامهن بأحلام الشهرة في هوليوود.

ودليل آخر على تلون جويل شوماخر في أفلامه، هو تقديم فيلمان عن البطل المحبوب “باتمان”، وهما “Batman Forever” (1995) و”Batman & Robin” (1997).

وتذكر النجم الكوميدي جيم كاري جويل شوماخر في نعيه له على موقع “تويتر” بأنه “استخرج من داخله أمورا عميقة أكثر من أي شخص آخر”، وذلك لجعله يجسد دور الشرير المختل عقليا “ذا ريدلر” في فيلم “باتمان فوريفر”.

تحد آخر خاضه جويل شوماخر في 2004 بتقديم نسخة سينمائية عن العرض المسرحي الشهير “شبح الأوبرا” للمؤلف أندرو لويد ويبر، الذي كان واحدا من أفلامه الأخيرة، وحاز على 3 ترشيحات لجائزة أوسكار، رغم عدم نجاحه النقدي.

وفي عام 2013، تولى إخراج بضع حلقات من الموسم الأول من المسلسل الناجح والشهير “House of Cards” من إنتاج شبكة “نيتفلكس”، قبل أن يعلن تقاعده تقريبا من الحياة العملية.

ومن أشهر أقواله: “إذا أحببت فيلما ما، فهناك المئات من العاملين فيه الذين جعلوه محبوبا بالنسبة لك، وإذا لم يعجبك إذ وجّه اللوم إلى المخرج، وهذا هو سبب وجودنا في هذه الصناعة”.

المصدر: وسائل إعلامية

الإعلانات
جويل شوماخر

أخبار ذات صلة