العلماء لا يزالون في بداية طريق فهم المشاكل الصحية المتعددة لفيروس كورونا

منذ ٥ أيام
تاريخ النشر: السبت يونيو 27, 2020 5:14 صباحًا

قال أطباء وخبراء في الأمراض المعدية إن العلماء لا يزالون يتلمسون الطريق لفهم الكم الهائل من المشاكل الصحية التي يسببها فيروس كورونا المستجد.

وحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، أشار الأطباء والخبراء إلى بعض الأضرار المترتبة عن “كوفيد-19” والتي تبقى مع المرضى وستعاني بسببها الأنظمة الصحية لسنوات قادمة.

وإلى جانب مشاكل الجهاز التنفسي التي تجعل ملء الرئتين بالهواء مهمة بالغة الصعوبة، يهاجم الفيروس المسبب لمرض “كوفيد-19” الكثير من أجهزة الجسم الأخرى محدثا بها أضرارا وخيمة في بعض الأحيان.

وقال الدكتور إريك توبول، طبيب القلب ومدير معهد سكريبس لبحوث تطبيقات العلوم في لاجولا بكاليفورنيا: “كنا نعتقد أنه مجرد فيروس تنفسي.. اتضح أنه يذهب للبنكرياس.. يتوجه للقلب.. يطارد الكبد والمخ والكلى والأعضاء الأخرى.. لم يكن ذلك في تقديرنا في البداية”.

وبالإضافة إلى ضيق التنفس، يمكن أن يتعرض مرضى “كوفيد-19” لاضطرابات تجلط الدم التي يمكن تكون مقدمة للسكتات الدماغية والالتهابات الشديدة التي تهاجم الكثير من أعضاء الجسم، كما يمكن للفيروس أيضا أن يتسبب في مضاعفات عصبية تتراوح بين الصداع والدوخة وفقدان حاسة التذوق أو الشم ونوبات التشنج والتشوش والارتباك.

وأفاد إريك توبول بأن التعافي يمكن أن يكون بطيئا وغير مكتمل وباهظ الثمن، مع تأثيرات كبير على جودة الحياة.

من جهتها، قالت الدكتورة سادية خان، أخصائية أمراض القلب في نورث وسترن مديسين في شيكاغو، “إن كثرة الأعراض الناجمة عن مرض “كوفيد-19″ وتنوعها شيء فريد إلى حد ما”.

وأضافت خان أنه مع الإصابة بالإنفلونزا، يكون أصحاب المشاكل الكامنة في القلب أكثر عرضة لمخاطر المضاعفات، مشيرة إلى أن ما يثير الدهشة في هذا الفيروس هو المدى الواسع للمضاعفات خارج حدود الرئتين.

وتعتقد خان أنه سيكون هناك ثمن فادح وعبء كبير فيما يتعلق بالرعاية الصحية للأفراد الذين عاشوا بعد الإصابة بـ”كـوفيد-19″.

وسيحتاج المرضى الذين استدعت حالتهم العلاج في وحدة العناية المركزة أو استخدام جهاز التنفس الصناعي لأسابيع إلى قضاء وقت طويل في إعادة التأهيل من أجل استعادة العافية والقدرة على الحركة.

وأوضحت الدكتورة سادية خان: “يمكن أن يصل الأمر إلى حد 7 أيام عن كل يوم قضيته في المستشفى لاسترداد هذه العافية.. سيزداد الأمر صعوبة كلما تقدمت في العمر، وقد لا تعود إلى نفس المستوى من حيث القدرات الوظيفية”.

وترى خان وجها للشبه بين “كوفيد-19” وفيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض الإيدز، وتقول “في السنوات الأخيرة، أصبحنا نركز بشكل كبير على المضاعفات في أوعية القلب لدى من يعيشون بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب”.

وفي الوقت الذي يتركز فيه القدر الأكبر من الاهتمام على الأقلية التي تعاني من مرض شديد، يتطلع الأطباء على نحو متزايد إلى احتياجات المرضى الذين لم يحتاجوا لدخول المستشفيات، لكنهم لا يزالون يعانون بعد أشهر من الإصابة.

وقال جاي بتلر، نائب مدير قسم الأمراض المعدية في المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف يوم الخميس، “إن الدراسات جارية لفهم تأثيرات المرض على المدى الطويل”.

وأضاف بتلر “نسمع روايات عن أشخاص يعانون من الإرهاق المستمر وضيق التنفس.. إلى متى سيستمر هذا؟ إنه أمر يصعب التكهن به”.

وتختفي أعراض الفيروس عادة في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لكن مريضا واحدا من كل 10 يصاب بأعراض طويلة الأمد، حسبما كتبت الدكتورة هيلين ساليسبري من جامعة أكسفورد، في المجلة الطبية البريطانية يوم الثلاثاء.

وأفادت ساليسبري بأن صور الأشعة العادية على الصدر لعدد كبير من مرضاها طبيعية ولا توجد فيها علامات على حدوث التهاب، لكنهم رغم ذلك لم يعودوا إلى وضعهم الطبيعي.

وكتبت “لو كنت تركض في السابق خمسة كيلومترات ثلاث مرات في الأسبوع وأصبحت الآن تشعر بضيق التنفس بعد صعود درجات سلم بين طابقين لمرة واحدة، أو إذا كنت تسعل باستمرار وتشعر بالإجهاد لدرجة عدم القدرة على العودة إلى العمل، فإن المخاوف من أنك قد لا تستعيد صحتك السابقة هي مخاوف واقعية جدا”.

كما استعرض الدكتور إيغور كورالنيك، رئيس قسم الأمراض المعدية العصبية في نورث وسترن مديسين، الأدبيات العلمية الحالية، وخلص إلى أن حوالي نصف المرضى الذين دخلوا المستشفيات بسبب “كوفيد-19” تعرضوا لمضاعفات عصبية مثل الدوخة وانخفاض درجات الوعي والانتباه وصعوبة التركيز واضطرابات في حاستي الشم والتذوق والتشنجات والسكتات الدماغية والضعف وألم العضلات.

الإعلانات
الخبراء الأطباء الإنفلونزا الإيدز كورونا فيروس كورونا

أخبار ذات صلة