قطر.. قانون الشراكة الجديد بين القطاعين العام والخاص يعزز جهود التنمية المستدامة

منذ ٥ أيام
تاريخ النشر: الأربعاء يوليو 1, 2020 8:34 صباحًا

قال أكاديميون بجامعة حمد بن خليفة إحدى جامعات مؤسسة قطر، إن قانون الشراكة الجديد بين القطاعين العام والخاص يعزز جهود التنمية المستدامة. مشيرين إلى أن الدعم الإضافي للميزانية من خلال القطاع الخاص سوف يسمح بإقامة مشاريع أكثر استدامة ومرونة في قطر.

ومن بين الركائز الأساسية الواردة في رؤية قطر الوطنية 2030 تطوير اقتصادٍ تنافسيٍ ومتنوعٍ، قادرٍ على تلبية احتياجات المجتمع، وتأمين مستوى معيشي مرتفع لجميع سكان دولة قطر في الحاضر والمستقبل.

وقال كل من الدكتور جورجيوس ديميتروبولوس الأستاذ المشارك في كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة، والدكتور ألكسندر إزيناجو منصب أستاذ مساعد بالكلية، لـ”لوسيل” إن لهذه الركيزة أهمية اكتسبت أكبر بعد الحصار الجائر المفروض على قطر، وانتشار جائحة كوفيد-19. وتدرك رؤية قطر الوطنية 2030 أهمية أن تكون هناك مسؤولية مشتركة بين الحكومة، والقطاع الخاص، والقطاع المدني، وجميع المواطنين القطريين، في إطار المساعي الرامية لتحقيق هذه الرؤية. ويُعدُ قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص رقم 12 لسنة 2020، الذي اعتُمد مؤخرًا، أحدث الخطوات التي اتُخذت لتحقيق تلك المسؤولية المشتركة.

ويجب ضرورة النظر إلى هذا القانون ضمن السياق الأوسع للمبادرات التشريعية المماثلة، التي اعتُمدت خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب مبادرات مثل إنشاء مركز قطر للمال؛ ومحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، التابع للمركز؛ وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بمؤسسة قطر.

وقد اعتُمدت الخطة العمرانية القطرية في بداية عام 2018 باعتبارها “التمثيل المكاني” لرؤية قطر الوطنية 2030، جنبًا إلى جنب مع الإطار الوطني للتنمية العمرانية لدولة قطر، ومخططات التنمية المكانية للبلديات.

ويسمح القانون رقم 16 لسنة 2018 بشأن “تنظيم تملّك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها” للأجانب، والشركات، والمطورين العقاريين، بالتملّك الحر للعقارات في مناطق محددة، والتمتع بحقوق الانتفاع لفترة تصل إلى 99 سنة في مناطق أخرى.

ويسمح القانون رقم 1 لسنة 2019 بشأن “تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي”، المُعدِل للقانون الافتراضي المطبق بموجب التشريعات الاستثمارية القديمة، بتملك المستثمرين غير القطريين في جميع القطاعات الاقتصادية وصولًا إلى نسبة 100٪ من رأس المال في الشركات المحلية، بموجب الأحكام المنصوص عليها في القانون.

وعبر سنها لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تخطو دولة قطر خطوة إضافية على طريق تعميق تنوعها الاقتصادي. ومع ذلك، يُعيد هذا القانون تحديد نهج الدولة في أداء الأعمال التجارية، ليس فقط مع مواطنيها، ولكن أيضًا مع المقيمين والشركاء، والمجتمع الدولي على نطاقٍ أكبر.

وهناك صفتان متلازمتان لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص هما التمثيل والمساءلة، حيث سيؤدي القطاع الخاص، بموجب هذا القانون، الآن دورًا محوريًا وفاعلًا يتيح له إمكانية التأثير بشكل أكبر في عملية صنع القرار.

ويمكن أن تطرح كيفية تفاعل هذه العلاقة الجديدة مع جوانب أخرى من رؤية قطر الوطنية 2030، مثل الحفاظ على التقاليد القطرية، تحدياتٍ جديدةً. وتتطلب صفة المساءلة أن تراجع الدولة إطار الشفافية الخاص بها، عند حمايتها لاستثمارات شركائها، بحيث يكون متوافقًا مع أنظمة الشفافية العالمية. والأثر الأكبر لذلك هو أن تخضع الدولة بانتظام لضوابط تنظيمية صارمة من قبل الحكومات والمؤسسات الأجنبية. وقد تحسّن هذه الضوابط التنظيمية، عند إدارتها بشكلٍ صحيحٍ، من التصنيف الدولي والجدارة الائتمانية لدولة قطر.

لوسيل

الإعلانات
التنمية المستدامة القطاع الخاص القطاع العام جامعة حمد بن خليفة مؤسسة قطر قطر واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا

أخبار ذات صلة