"التنشئة الإعلامية"

تاريخ النشر: الثلاثاء يوليو 14, 2020 6:59 مساءً

أما حان الوقت يا وزارة التربية والتعليم الموقرة ومعاليكم وزيرة التربية والتعليم أن يتم استحداث مادة دراسية خاصة بالإعلام تواكب تطورات العصر والثورة التقنية، يتم تدريسها في المدارس كمادة أساسية وليست اختيارية حالها كحال بقية المواد الدراسية مثل اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات وغيرها من المواد يدرسها الطالب في الصفين الحادي عشر والثاني عشر -أضعف الإيمان- تحتوي على دروس تتعلق بتعريف الطلبة بالإعلام وكيفية الاستخدام الأمثل له، وتجنب قضايا الإبتزاز الإلكتروني بشتى أنواعها، ومعرفة القوانين المتعلقة بالعمل الإعلامي وخاصة الإعلام الجديد المتمثل في مواقع التواصل الإجتماعي!؟

ما نشاهده اليوم من استخدام خاطئ أو ربما قد يصل إلى استخدام سيء في الكثير من الأحيان لهذه المنصات الإعلامية الاجتماعية سببه الأساسي قلة الوعي لدى مستخدم هذه المنصات بالقوانين والأنظمة التي حددها قانون الجزاء العماني والخاصة بطرق وكيفية استخدام هذه المواد الإعلامية.

إن كثرة انتشار قضايا الإبتزاز الإلكتروني وقضايا إساءة استخدام منصات وسائل الإعلام الجديدة تدفعنا للتفكير في ما هي الحلول التي على الدولة تطبيقها غير تلك المتعلقة بالمنشورات التي يتم نشرها في مواقع التواصل الإجتماعي التي غالباً ما تكون متشابهة وخالية من التجديد والتي اعتاد المستخدمين لهذه المنصات مشاهدتها بشكل يجعلهم لا يتوقفون عند هذه المنشورات للتفكر والتعمق فيها كونها لا تجذب المتصفح لهذه الوسائل.

قد يقول البعض أن هنا يأتي دور الأسرة لتعليم أبناءهم الطرق الصحيحة لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، ولكن برأيي أن حتى رب الأسرة وخاصة من هم كبار السن يفتقرون أيضاً لثقافة استخدام هذه المنصات ويجهلون القوانين المتعلقة بها، فكيف سيعلمونها أبناءهم وهم بأنفسهم يحتاجون إلى تعلّمها! إذاً في هذه الحالة يأتي دور مؤسسة التنشئة الاجماعية الأنسب وهي المدرسة لتعليم وتثقيف الطلاب الطلاب بكيفية استخدام الإعلام وبالأخص وسائل التواصل الاجتماعي بالطرق التي تجنبهم مستقبلاً من الوقوع والتورط في قضايا لا يُحمَد عقباها.