السلوك المجتمعي في ظل الجائحة

منذ ٤ أسابيع
تاريخ النشر: الثلاثاء يوليو 21, 2020 9:13 مساءً

الطريق نحو التعافي باذن الله فى ظل هذه الجائحة يحتاج ان نرسم له طريق مضيء وواضح نستهله بالدعاء والحمد والشكر على نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، وعلى ما نحن عليه من فضل من المولى جلت قدرته اهمها الأمن والأمان، وصحة البدن، وصحة العقل والدين التي تميزنا به عن الكائنات الأخرى بهذا الكون العظيم ، ومن خلال هذه النعم يمكننا أن نصبح مدركون لما حولنا من المخاطر عبر وعي سليم وحكيم، فنضع الأمور في نصابها ونتعامل معها بواقعية .
ان ما اريد ان أسلط الضوء عليه الآن قد تحدث عنه البعض كثيرا، وسطرت الاقلام صفحات في المدونات والمقالات والتغريدات مرارا وتكرارا ، والناظر بعين البصيرة، سيتقن بلا شك ما كان عليه من معاناة للوطن سواء طبيا او مجتمعيا في ظل هذه الجائحة التى عمت البلاد، ومازالت تتفاقم أذيالها وتنتشر في العالم.
والآن عندما أجلس وأفكر بالأحداث، لم أجد إلا اخطاء في سلوك فئات معينة في المجتمع، لعدم احترامها واحترازها للتوجيه والارشادات والقوانين المنظمة للتعامل مع هذا الوباء الذى استعصى امره، واستغرب كثيرا من حدود فكرها الضيق وقولهم” أن الدنيا مازالت بخير” وتناسوا أن ما نتعرض اليه امر خطير وواضح للعيان ، إذا لم نتعاون معا كمجتمع اسري واحد بالنصح والارشاد ونتعاون على القضاء عليه، عبر ما يطلب منا من ارشادات وقوانين فسنغرق لا سمح الله فى وباء لا يرحم .
ان السلوك هو ضالة الفرد ويعبر عن اتجاهاته إن كانت سلبية أو إيجابيه ، اما السلوك المجتمعي او الاجتماعي فيلزم علينا احترام الأنظمة والقوانين والإلتزام بالدين والقيم.
فسلوكنا تجاه بعضنا بعض وتجاه المجتمع يجب ان يكون واحد ، خاصة من خلتل ما نقوم به لحماية مجتمعاتنا واسرنا …
ان المجتمع اليوم مسؤول مسئولية تامة عن علاج العديد من الظواهر السلبية، بالتعاون طبعا مع الجهات المسؤولة، والتي ارى أنها ماقصرت بدورها على فى هذا الشان ، واجتهدت في التقليل من هذا التفشي في حدود الإمكانيات المتاحة، ولكن كيف يتفادى المجتمع هذا الوباء إذا لم يستشعر بمسؤوليته عبر الوقاية لتكون خيرا من العلاج.
ان ما يحيط بنا من خطر داهم واللامبالاة والتصرفاته الطائشة للبعض والغير محسوبة لهو امر يجب ان يردع سواء بالنصح او التوجيه او عبر القانون .
وأتساءل هنا؟ من يدفع ثمن المعاناه، والحجر الصحي، والضغط النفسي؟ هل المريض المصاب بالفايروس فقط؟ أم الأسرة التي تحمل عبء مريضها بالمكوث معه الى أن يشفى؟ أم البواسل السهارى على خدمة المواطن،ام وزارة الصحة،ام الدولة وماتتحمله من تكاليف تجاه أبنائها؟ أم المجتمع الذي انقسم الى جهتين جهة حريصة على التعاون وجهة لاتبالي بما يحدث مهمشة الأحداث برمتها.
جميعنا ندرك الخطر ونخاف الإصابة به، جميعنا مللنا الجلوس بمنازلنا، والصلاة في بيوتنا، والتعامل اليومي بالحذر والتباعد، ولبس اللثام” الكمام” وكثرة استعمال التعقيمات ، هل يمكن ان يعي المستهترون عبر ما سمعوه من عشرات القصص الحزينة التى تسرد الآم الاسر التى اصيب بالوباء؟ أم إننا سنشعر بالمسؤولية والوعي تجاه أنفسنا وتجاه الوطن.
لا أريد أن أشير لأحد، ولكن كل فرد عليه أن يبدأ بنفسه وبأهله، ليتراجع عنا هذا الوباء ويختفي لكي نسترجع حياتنا الطبيعية التي بالفعل فقدناها…..
هذا التفشي سببه قلة وفئة من المتهاونون لعدم التزامهم بالإجراءات والاشتراطات الصحية، ولكن هذه القلة إذا لم تجرم بالقانون وبحزام ، فان التضحية ستكون غالية…
نحتاج اليوم الى تهذب في السلوك الذي نحن في امس الحاجة له الآن فكلنا سوف نسقط تحت عثراتهم التهاون والاستهتار .
وأخيرا لا يسعني القول الا علينا بالاقتداء بالحكمة النبوية” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”
ونتذكر دائما أن صورة بلادنا الجميلة نحن من نصورها بأخلاقياتنا وسلوكياتنا،
ونرجو من الله العفو والعافية للجميع.

جائحة كورونا سلطنة عمان كورونا

أخبار ذات صلة