عادل سعيد اليافعي يكتب: مصالح جمعية الصحفيين العمانيين والإنتخابات !!!

منذ أسبوعين
تاريخ النشر: السبت يوليو 25, 2020 9:35 مساءً


مشكلة صحفيو صحيفة الشبيبة و تسريحهم تكشف لنا نرجسية النخب الإعلامية ومصالح جمعية الصحفيين وضعف المعنيون بالإعلام ..

2- مصالح جمعية الصحفيين العمانيين.. والإنتخابات !!!

عودة إلى سلسلة المقالات حول القضية التي كشفت لنا الكثير من المشاهد الصادمة واللامسؤولة والتي كان لها الأثر الرئيس فيما آل إليه وضع زملاء مهنة ممن فقدوا وظائفهم في صحيفة الشبيبة وما تبع ذلك من مآسي تتعاظم يوما بعد يوم ،دون أن تجد لأصواتها آذان سليمة أو ضمائر حية لتصحو من سبات .
نطل في هذا المقال لسرد وقائع وحقائق بسيطة جدا لموقف الجمعية الهش والمنبطح وأدائها السيء في هذه القضية وانتخاب مجلس إدارتها المزمع غدا .
ففي مايتعلق بمسرحي صحيفة الشبيبة ، فجمعية الصحفيين العمانيين لم تعر قضيتهم أي أهتمام يذكر ،سوى تضارب حديث عن تحركها من عدمه منذ سنة تقريبا، وهذا يوحي لأي متتبع بأن ذلك مجرد خزعبلات تثبيطية لتخديرهم والتملص من مطالبهم ، وإذا أردنا نتسأءل لماذا ؟ فسنجد هنالك إجابات واضحة شاخصة للعيان، أوضحتها المواقف والمعطيات، منها أن مجموعة مسقط للاعلام (صحيفة الشبيبة) داعمة قوية وقوية جدا للجمعية وفي جميع المجالات، وهذا شيء نثمنه للمؤسسة أيضا بعيدا عن النوايا .. ، لكن تلك المواقف دفعت الجمعية للتحرج وأصابتها بالشلل،( الجمائل والعلاقات المتينة طوقت الأعناق) .
في المقابل كان للجمعية موقف معقول إزاء زملاء في صحيفة أخرى في قضية مشابهة، وإن كانت أقل ضررا من قضية مسرحو الشبيبة بمراحل ومراحل، وقد يعود ذلك الموقف أيضا إلى وجود أعضاء في مجلس إدارة الجمعية يعملون في تلك الصحيفة ، مما يجعلنا نقول ودون مواربة أن الجمعية لاتقف بالتساوي بين الصحفيين، ويؤكد ذلك عندما أنبرت الجمعية ببيانها القلق عندما استقطعت تلك الصحيفة نسبة من رواتب الزملاء فيها نتيجة جائحة كرونا، وهذا شيء لاننكره عليها فهو واجب ونحن في ذات الاتجاه نتضامن مع زملاءنا من تلك الصحيفة .
إلا أننا كنا نمني النفس بأن تطل علينا الجمعية بأقل ما يمكنها فعله ، وهو بيان نستشعر من خلاله بأنها أبقت لنا معها مقدار (شعرة معاوية) لنتمسك به إنتماء ووفاء، ولكن للأسف حتى في ذلك لم يكن لنا نصيبا، مما وضعنا أمام مشهد واحد فقط وهو أن أداء الجمعية تشوبه المصلحة.
وفي المشهد الآخر تنتخب جمعية الصحفيين العمانيين أعضاء مجلس إدارتها غدا، ومن المرجح أن يكون مجلس الإدارة حاضرا لفصول أخرى بالتزكية ،وذلك مع غياب أكثر من نصف الصحفيين الحقيقيين المنتسبين للمهنة، ممن لهم صولات وجولات مع العصف اليومي في أروقة صاحبة الجلالة ، وذلك لكونهم غير منتسبين للجمعية ، بمعنى أنهم مقاطعين للجمعية فهي لم تقدم شيئا يذكر،وهي على مايبدو أي الحمعيةلا يمثلون لها هؤلاء شيئا فهي لديها القدرة على ضم منتسبين لها من هنا وهناك ، وهذا يقودنا هنا إلى التساؤل، ماذا قدمت جمعية الصحفيين العمانيين منذ اشهارها عام 2004 ، بعد أن استبشرنا بها خيرا في أن تكون حاضنة حقيقية لمنتسبي مهنة المتاعب، ومنطلق الرقي وتطور العمل الصحفي والإعلامي في السلطنة، وأنها ستخلق آفاقا أوسع للصحفيين تتناسب تطلعاتهم وطموحاتهم.
لكن للأسف كل تلك التطلعات والآمال تبخرت ،على الرغم من الدعم السخي من قبل المغفور له جلالة السلطان قابوس طيب الله ثراه ، عندما تموضعت الجمعية بين مشاركات خارجية وتنظيم مؤتمرات وفعاليات داخلية وخارجية لا جدوى منها ،ورحلات سفر مكوكية، حتى أنها نعتت بمسمى جمعية السفر والسياحة لكثرة سفر أعضاء مجلس إدارتها ،بالإضافة إلى دورات تدريبية متواضعة، ورحلات سياحية تبهج بها أيضا مراسلي الولايات ومنتسبيها من خارج المهنة.
وبالعودة إلى إنتخابات الغد لنا أن نطرح سؤالا وهو هل لدى الادارة المقبلة أو ضمن اجندتها الانتخابية (ان وجدت في الاصل اجندة ) إصدار لائحة داخلية قادرة على تحقيق متطلبات الصحفيين والكوادر الصحفية وتأمين أوضاعهم سواء في المؤسسات الصحفية التي يعملون بها أو أوضاعهم الصحيّة والتقاعدية والمعيشية وبما يحفظ كرامتهم وحقوقهم ،أم اننا سوف نرى مسلسل المصالح والغياب والتغييب حاضرا.

وفي الأخير نقول أننا كانت لنا طموحات وآمال في أن تكون جمعيتنا حاضنة حقيقة من مسندم إلى ظفار لجميع الصحفيين إلا أن هذا الامر إلى وقتنا الحالي لم يتحقق ، إنما ظلت الجمعية لشخوص معينة وفي مسقط فقط ،وللاسف كانت هناك أوراق تلعب بها كل إدارة جديدة ومنها ورقة افتتاح فرع آخر للجمعية بظفار ولكن للاسف تم التعامل مع هذا الامر بالكثير من التدليس والمراوغة البحتة وهذا الموضوع تابعته شخصيا ،واعلم كل فرد في الجمعية وعد ولم يوفي وكل شخص وعد ودلس ، ليعود ويقول أن السبب عدم النضج لدينا تارة ، وعدم استكمال الشروط تارة أخرى وووو وبالطبع كلها وصاية فارغه ونرجسية ليس لها حدود غير السماء .
مع ذلك نحن اليوم لا نتطلع الى تغير اشخاص وأفكار فقط انما نحتاج الى تعديل النظام الأساسي للجمعية وذلك لمواكبة التطورات في مجالات العمل الصحفي المختلفة التي فرضتها التحولات الكبيرة والواسعة والمتلاحقة لممارسة مهنة الصحافة ودور الصحفي الذي يقوم به في مجتمعه المحلي والتحديات الكبيرة التي تواجه الصحافة ومنتسبيها بما يكرس دورها الهام في خدمة الوطن والمواطن ودعم المكتسبات الوطنية على مختلف المستويات ،خاصة وان هذه الجمعية حصلت على الكثير من الدعم من لدن السلطان الراحل طيب الله ثراه ونحن على يقين بأنها سوف تحضى بنفس الاهتمام والعناية من لدن المقام السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظة الله – .

المقال يتبع …

جمعية الصحفيين العمانيين سلطنة عمان

أخبار ذات صلة