أزمة الفرق الكبرى وملل .. تأثير التبديلات الخمس على الدوري السعودي

منذ أسبوع واحد
تاريخ النشر: الأربعاء يوليو 29, 2020 9:16 صباحًا

5 تغييرات بدلًا من 3 بعد قطع توقف كورونا
وأخيرًا، ستعود الحياة لملاعب السعودية خلال ستة أيام فقط، لتعود الحياة معها إلى عشاق الساحرة المستديرة، وإن كانوا سيحرمون من حضور المباريات من المدرجات، لكن وحتى وإن كانت العودة ستكون مقتصرة فقط على متابعة عبر شاشات التليفزيون، فتبقى مشاهدتها عن بعد حياة أيضًا.

عديد البروتوكولات واللوائح والقوانين التي استحدثت اضطراريًا على خلفية أزمة فيروس كورونا المستجد، من ضمن هذه القوانين ما أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالسماح للاتحادات المحلية بتطبيق قانون الخمسة تبديلات فيما تبقى من الموسم، وهو القانون الذي اعتمده الاتحاد السعودي لكرة القدم برئاسة ياسر مسحل.

تفادي الإصابات
من أهم مميزات تطبيق هذا القانون هو تفادي تعرض اللاعبين بكثرة للإصابات، والتي من المتوقع حدوثها في ظل الراحة الكبيرة التي حصولها عليها لمدة قرابة الأربعة أشهر، مكتفيين في أغلبها بالجلوس في حالة راحة سلبية، قبل أن تطبق الأجهزة الفنية لمختلف فرق الدوري السعودي نظام التدريب عن بعد، وتحديد نظام تدريبي معين لكل لاعب.

عادت الأندية السعودية لاستقبال اللاعبين لخوض التدريبات في مقراتها في أواخر يونيو الماضي، وتعرض عدد من اللاعبين للإصابات خلال الحصص التدريبات وخلال اللقاءات الودية، وإن لم تكن كثيرًا، لكن حدة المباريات تكون مختلفة، خاصةً مع ضغط مباريات الدوري المحلي ثم من ورائه مباريات دوري أبطال آسيا، ستلعب التبديلات الخمس دورًا مهمًا في تقليل الإصابات المتوقعة.

فرصة للتعويض
الغياب عن المباريات الرسمية، يتسبب حتمًا في تراجع مستوى اللاعبين، حتى مع خوض التدريبات واللقاءات الودية، فإثارة وحماس وحدة المنافسة في الرسميات تختلف كليًا..

رغم أن الدوري السعودي عُرف عنه في السنوات الأخيرة قوته حتى في مباريات منتصف الجدول وآخره إلا أنه من المنتظر عند العودة أن نشاهد تراجعًا كبيرًا في مستوى نجومه كما هو معتاد بعد أي فترة توقف كبيرة.

التبديلات الخمس ستتيح للمدربين فرصة تدارك الأخطاء الفنية سريعًا، وفرصة الدفع بعناصر جديدة بشكل أكبر تغير من رتم المباراة وتعويض التراجع البدني للبعض.

كسر حدة المباريات
كما للتبديلات الخمس من إيجابيات، فهناك سلبية كبيرة على المشاهد وعلى الفريق المسيطر، إذ أنها ستكسر من حدة ورتم المباريات، لتفقد كرة القدم ميزة من أهم مميزاتها ألا وهي الإثارة والمتعة.

بحساب الوقت، فكل تغيير يستغرق نصف دقيقة على أقل تقدير، أي أنه سيضيع من كل لقاء خمس دقائق في التغييرات فقط بخلاف الإصابات والتوقفات والوقت المستقطع وغيرها، لنكون على موعد مع مباريات مملة إلى حد ما.

تأزم وضع الفرق الصغيرة
تعاني الفرق الصغيرة بشكل كبير أمام الفرق الكبيرة، فنرى الأول ينحصر لاعبوه في وسط ملعبهم معتمدين على الهجمات المرتدة في أغلب الأوقات، التبديلات الخمس ستزيد من وضعهم الصعب..

في حال تقدم أي من الفرق الكبرى في النتيجة، سيسيطر بشكل أكبر على المباراة، وتكون أمامه إجراء خمسة تغييرات، في حال حدوث تراجع بدني للبعض، مما يعني أنهم سيفرضون سيطرتهم على اللقاءات.

أزمة الدكة
لا تمتلك كافة الفرق دكة بدلاء قوية، فهناك من يعتمد على 11 لاعبًا أساسيًا وغياب لاعب واحد فقط منهم يعني تراجع أداء الفريق بشكل كبير، في ظل عدم وجود البديل المناسب.

هذه الأزمة سيعاني منها فرق الوسط والمراكز الأخيرة، فلن تكون التبديلات الخمس في صالحهم إلى حد كبير، إذ أنه سيتم الدفع ببديل أقل في المستوى أو بديل غير قادر على إضافة جديد للأداء.

أزمة الفرق الكبرى
كيكي سيتيين؛ المدير الفني لبرشلونة الإسباني، علق معترضًا على تطبيق قانون التبديلات الخمس، رغم أن فريقه من أكبر فرق العالم، لكنه قال: “هذا القانون سيضر بالبرسا، نحن بإمكاننا أن نصنع فارقًا كبيرًا في اللحظات الأخيرة من المباريات، لكن مع هذا القانون ستكون هناك فرصة لمنافسينا للدفع بعدد أكبر من اللاعبين المتفوقين من الناحية البدنية”.

الفرق الكبرى لا تأمن مكرها حتى الثواني الأخيرة من المباريات، فخطف الفوز متاح أمامهم في أي ثانية، لذلك يرى سيتيين أنهم سيفقدون هذه الميزة المهمة في ظل تطبيق هذا القرار، وبالطبع سنرى هذا جليًا في الدوري السعودي التي تكون الإثارة به حتى اللحظات الأخيرة.

الدوري السعودي للمحترفين كرة القدم

أخبار ذات صلة