السجن ١٢ عاماً لرئيس وزراء ماليزيا السابق

منذ أسبوع واحد
تاريخ النشر: الأربعاء يوليو 29, 2020 1:23 مساءً

في حكم تاريخي يمثل ضربة قضائية لاحد اكبر الرؤوس في قضية الصندوق السيادي الماليزي، أصدرت المحكمة العليا في كوالالمبور امس حكماً بالإدانة بحق رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبدالرزاق، في 7 تهم فساد في محاكمته الأولى في قضية الصندوق الماليزي.

قررت المحكمة العليا في كوالالمبور إدانة عبدالرزاق بالسجن 12 عاماً، وقال قاضي المحكمة محمد نزلان محمد غزالي: «بعد فحص جميع الأدلة في هذه القضية، اعتبر أن النيابة دعمت ملفها بنجاح».

تفاصيل الحكم
وفي تفاصيل الحكم الماليزي، فقد حكم على عبدالرزاق أمس بالسجن 12 عاماً، بعد إدانته في 7 اتهامات، في أول محاكمة، تتعلّق بالصندوق السيادي الماليزي، ولكن يتوقع أن يظل خارج السجن حتى تنتهي جميع فرص الاستئناف المتاحة له.

والقضية تعد اختباراً لجهود كوالالمبور في مكافحة الفساد، وقد تكون لها تداعيات سياسية، وقد أصدر القاضي غزالي حكما بسجن عبدالرزاق 12 سنة بتهمة إساءة استخدام السلطة، وغرامة قدرها 210 ملايين رينغيت (49.4 مليون دولار).

كما قضت المحكمة بسجن عبدالرزاق 10 سنوات عن كل تهمة مرتبطة بانتهاك الثقة والأمانة وعددها ثلاث، و10 سنوات لكل تهمة مرتبطة بغسل الأموال، وعددها ثلاث أيضاً.

تنفيذ الحكم
وقال القاضي غزالي: «بعد النظر في جميع الأدلة في هذه المحاكمة، أجد أن الادعاء أثبت قضيته بنجاح من دون أي شك منطقي». وأمر بأن تنفّذ الأحكام بالتزامن بعضها مع بعض.

وقبِل القاضي طلباً، قدمه محامو نجيب بإرجاء تنفيذ حكم السجن والعقوبة المالية، لكنه طلب من نجيب دفع كفالة إضافية والحضور إلى قسم الشرطة مرتين شهرياً.

ويواجه نجيب (67 عاماً) ثلاث محاكمات منفصلة على صلة بقضية «الصندوق الماليزي»، أبرزها التي أُدين فيها أمس، وتركّزت إدانة المحاكمة أمس على تحويل 42 مليون رينغيت ماليزي (10 ملايين دولار) من وحدة «إس آر سي إنترناشيونال»، التي كانت تابعة لـ«الصندوق» إلى حسابات نجيب المصرفية.

وقال مسؤولون أميركيون إن حجم الأموال المسروقة «من الشعب الماليزي مذهل».

ووصف وزير العدل الأميركي السابق جيف سيشنز الفضيحة بأنها أسوأ أشكال الفساد الحكومي. وتحوم اتهامات الفساد المتعلقة بصندوق «1إم.دي.بي» حول نجيب منذ أكثر من خمس سنوات، لكن لم تفتح التحقيقات إلا بعد هزيمته في انتخابات عام 2018 التي جاءت بخلفه مهاتير محمد.

وقال المشرع المعارض تشارلز سانتياغو «الإدانة توجه رسالة قوية بأن الزعماء سيحاسبون على أفعالهم أثناء توليهم السلطة.. من غير الممكن أن يسرق أحدهم مال الشعب ويتوقع أن يبقى حرا».

نفي الاتهامات
ينفي رئيس الوزراء الأسبق أنه ارتكب أي مخالفات، ويقول إن مستشاريه ضللوه، منهم المموّل الهارب جو لو. وقال القاضي غزالي إن احتمال تعرّض نجيب للتضليل «احتمال بعيد».

وتحقّق دول عدة أيضاً في قضية الاحتيال المرتبطة بـ«الصندوق الماليزي»، التي أنفقت على شراء عقارات فارهة وأعمال فنية لفان غوخ وفيلم «ذئب وول ستريت» أحد أفلام هوليوود، حيث تُعد المبالغ المرتبطة بأول قضية لنجيب صغيرة مقارنة بتلك المذكورة في محاكمته الثانية والأهم، والتي تدور حول الشبهات بأنه تلقّى 500 مليون دولار بشكل غير شرعي.

أخبار ذات صلة