العراق.. غضب عارم بعد انتشار فيديو اعتداء قوات الأمن على فتى "عارٍ" وإهانة والدته (فيديو)

منذ أسبوعين
تاريخ النشر: الأحد أغسطس 2, 2020 3:24 مساءً

أقال رئيس وزراء العراق، مصطفى الكاظمي، الأحد 2 أغسطس/آب 2020، قائد قوات حفظ النظام في البلاد، وذلك بعدما هزّ مقطع فيديو الرأي العام في العراق، بعدما أظهر اعتداء عسكريين على “فتى عارٍ” يبدو أنه لم يبلغ سن الرشد، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً ومطالب بمحاسبة المتورطين.

اعتداء جسدي: بيان لوزارة الداخلية العراقية، قال إن الكاظمي أعفى قائد قوات حفظ النظام اللواء الركن سعد خلف بدر من منصبه، عقب ساعات من إجراء تحقيق في الواقعة.

أضاف البيان أنه “لثبوت وجود تقصير في القيادة والسيطرة من قِبل قائد قوات حفظ القانون (…) تم إعادة النظر بهذا التشكيل، الذي من المفترض أنه تم استحداثه لتعزيز سيادة القانون وحفظ الكرامة الإنسانية ومحاربة كل المظاهر غير القانونية”.

أشار البيان أيضاً إلى أنه “بعد التحقيقات تبين أن الشخص الذي ظهر في الفيديو ووقع عليه الاعتداء موقوف لدى مديرية مكافحة إجرام بغداد وفق القانون، في مايو/أيار الماضي، لسرقته دراجة نارية وفق قرار قاضي تحقيق محكمة الرصافة (في بغداد)، وتم الاعتداء عليه من قبل منتسبي حفظ القانون”.

كما تضمن البيان تأكيداً بأنه “تم التعرف على هوية مرتكبي هذا الفعل الإجرامي (لم يسمهم)، وباشرت فرق العمل بإجراءات إلقاء القبض عليهم، واحتجازهم لاستكمال التحقيق معهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنجاز التحقيق بأتم صورة، وعرض النتائج أمام القائد العام للقوات المسلحة”.

تعذيب للفتى: والسبت، أمر الكاظمي، بالتحقيق في مقطع مصور تداوله مغردون عراقيون بشكل واسع، يُظهر عدداً من الأشخاص يرتدون زياً عسكرياً وهم يحيطون بالفتى وهو يجلس على الأرض عارياً تماماً، فيما يقوم أحد العسكريين بقص شعر الفتى، وأهانه آخرون بالشتائم.

ثم ظهر الفتى في مقطع فيديو آخر، وروى تفاصيل عن التعذيب الذي تعرض له من قبل عسكريين، وقال وهو ممدد على سرير في مشفى، إن ثلاثة أشخاص اعتقلوه فيما كان يقف في الشارع، ثم عذّبوه و”سحلوه” إلى أمه وهم يواصلون ضربه.

بدت آثار التعذيب واضحة على جسده، خصوصاً ظهره، كذلك ظهرت آثار ضربه على رأسه بعدما قص عسكريون شعره بينما كان يتوسل إليهم.

وكانت العناصر العسكرية، بحسب الفيديو الذي لم يتبين مكان وزمان تسجيله، تستجوب الفتى حول ما إذا كان قد ألقى قنابل على قوات الأمن أم لا.

ردود فعل غاضبة: وتحولت حادثة تعذيب الفتى إلى حديث للعراقيين على وسائل الإعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب مغرد باسم محمد الحسني يقول: “ما جرى لهذا الفتى اليافع على يد قوات أمنية يعكس غطرسة القوة المقيتة المترسخة في عقول الكثيرين في #العراق. على المؤسسة الأمنية إعادة النظر في تدريب عناصرها على احترام أبسط قواعد الإنسانية في التعامل مع المدنيين، وخصوصاً الأطفال، وأن تلقن من قاموا بهذه الجريمة درساً لن ينساه أحد”.

مغرد آخر باسم محمد شفيق، كتب عن الحادثة: “مشهد الفتى الذي ظهر في الفيديو المتداول يكسر القلب ويزيد في يأسك وإحباطك.. لا يوجد انحطاط وإجرام أخلاقي أكثر من هذا الإجرام، تخيلوا أن كل واحد منا قد يكون معرضاً لهذا الفعل، وربما أسوأ لأسباب تافهة”.

من جانبه، كتب المغرد محمد العراقي: “مسلسل هدم الإنسان والأرض في العراق مهمة أوكلت إلى بعض الأحزاب المتصدرة للمشهد السياسي، والفيديو الخاص بإهانة الفتى ما هو إلا دليل على عدم مهنية الأجهزة الأمنية، كما لوحظ بكثير من المشاهدات التي ينتقص فيها من كرامة المواطن العراقي”.

العراق رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي

أخبار ذات صلة