ما هو "كوفيد طويل الأمد" وما أعراضه؟

تاريخ النشر: الأربعاء سبتمبر 9, 2020 11:45 مساءً

أصيب مئات الآلاف من الأشخاص المتعافين من فيروس كورونا بأعراض منهكة، وأطلق عليهم اسم “لونغ كوفيد” (طويل الأمد)، حيث أبلغ الكثير عن أعراض التعب المزمن والمشاكل الإدراكية.

وما تزال حصيلة الوفيات العالمية بالفيروس في ارتفاع، ويسعى الخبراء جاهدين لفهم الآثار الجانبية للفيروس.

وكشفت دراسة مؤخرا أن 75% من المرضى، الذين يدخلون المستشفى مصابين بالفيروس، ما زالوا يعانون من مشاكل مستمرة.

وزعم الخبراء في “كينغ كوليدج” لندن، أن ما يصل إلى 60000 مريض، ما زالوا يعانون من الأعراض بعد 3 أشهر.

وفي وقت سابق، زعمت المجموعة البرلمانية المكونة من جميع الأحزاب (APPG)، من أعضاء البرلمان بشأن فيروس كورونا، أن هناك 16 عرضا يعاني منها الأشخاص المصابون بـ”كوفيد طويل الأمد”.

– ما هو “كوفيد طويل الأمد”؟

في بداية عام 2020، كان “كوفيد-19” جديدا وغير معروف لمعظم العالم، ويقول الخبراء إنه ما يزال هناك الكثير مما ينبغي فهمه حول فيروس كورونا، بما في ذلك آثاره الجانبية.

وفي حديثه إلى “ذي صن”، قال الدكتور بن ليتلوود هيلسدون، كبير المسؤولين الطبيين لأداة تقييم الأعراض Doctorlink، إن أحد جوانب “كوفيد-19″، التي لم تُفهم بالكامل بعد، هو طول العمر.

وأوضح قائلا: “أولا، من المهم معرفة أن مصطلح “كوفيد طويل الأمد”، ليس مصطلحا طبيا رسميا، ولكنه مصطلح عام يستخدم لوصف الأشخاص الذين تستمر أعراضهم لفترة أطول، من فترة الأعراض التي تبلغ أسبوعين، المعترف بها رسميا من قبل منظمة الصحة العالمية. وكما هو الحال مع المرحلة الحادة من المرض، ما تزال الأعراض طويلة المدى بعيدة عن الفهم الكامل”.

وأضاف أنه من المهم أن نفهم أن “كوفيد طويل الأمد، لم يُعترف به رسميا بعد من الناحية الطبية”.

– ما هي الأعراض؟

1- تساقط الشعر

كشفت دراسة استقصائية مؤخرا أن واحدا من كل 4 أشخاص تغلبوا على الفيروس، تعرض لتساقط الشعر منذ ذلك الحين.

وأجري استطلاع عبر الإنترنت على 1500 شخص، نجوا من “كوفيد”.

ووجدت نتائج مجموعة Survivor Corp على “فيسبوك”، أن 27% من الأشخاص عانوا من شكل من أشكال تساقط الشعر.

وقد يكون تساقط الشعر في فروة الرأس، أو في أجزاء أخرى من الجسم مثل الحاجبين. ويعاني الشخص مؤقتا من تساقط الشعر، في حال تعرّض مؤخرا لحالة مرهقة، وفقا للأطباء.

وتحدث الحالة المعروفة باسم telogen effluvium، عندما يتغير عدد الحويصلات في فروة الرأس.

وعادة ما تؤثر على الجزء العلوي من فروة الرأس، وفي معظم الحالات لن ينحسر خط الشعر إذا أصيب شخص ما بـ TE.

2- ارتفاع في درجة الحرارة

تعتبر درجة الحرارة المرتفعة من الأعراض الرئيسية لفيروس كورونا.

وتحدث الحمى عادة عندما تكون درجة حرارة جسمك 37.8 درجة مئوية أو أعلى، وقد تشعر بالدفء أو البرودة أو الارتجاف.

وعند الرضع والأطفال تكون درجة الحرارة العادية نحو 36.4 درجة مئوية، ولكن هذا يمكن أن يختلف قليلا من طفل لآخر.

3- الإسهال

في شهر يونيو، أضافت الولايات المتحدة الإسهال إلى قائمة الأعراض الرسمية الخاصة بها.

وسابقا، حدد الخبراء في “كينع كوليدج” لندن، الإسهال على أنه أحد الأعراض.

ووضعوا المرضى في ست فئات من الشدة، ووجدوا أن الأشخاص في الفئتين الثالثة والسادسة يعانون من الإسهال.

ويمكن أن تكون هذه الأعراض منهكة للكثيرين، ومن المرجح أن تمنع الأشخاص من العودة إلى العمل.

4- الإنهاك

قال الدكتور بن: “الأشخاص المشتبه في معاناتهم من “كوفيد طويل الأمد”، يبلغون عن إرهاق مستمر وشديد. وأفاد البعض أنهم يكافحون من أجل القيام حتى بالأنشطة الأساسية مثل صعود الدرج”.

كما أدرجت “كينغ كوليدج” لندن، الإرهاق في ثلاث من مجموعات أعراضها.

5- ألم في الصدر

تصيب عدوى فيروس كورونا الرئتين، لذا فليس من المستغرب أن يعاني الأشخاص المصابون بالفيروس من آلام في الصدر.

وقد يُوضع البعض أيضا على جهاز التنفس الصناعي، ما قد يسبب الألم لاحقا.

وعلى الرغم من أن هذا ليس عرضا رسميا – حذرت منظمة الصحة العالمية سابقا من أنه إذا كنت مصابا بالفيروس، فقد تشعر بضيق في الصدر.

وأبلغ العديد من الأشخاص، الذين يعانون من “كوفيد طويل الأمد”، عن معاناتهم من آلام في الصدر عند صعود الدرج أو المشي.

6- الأرق

تعني حالة الأرق أنك غير قادر على النوم لفترات طويلة من الزمن.

ويمكن أن يتركك الأرق في حالة إرهاق، وسيكافح الكثيرون للعمل في هذه الظروف.

وخلال شهر مارس، أفاد العديد من الأشخاص أيضا أنهم كانوا يعانون من الأرق بسبب الإجهاد الناجم عن الوباء.

7- الهلوسة

قال المرضى الذين تغلبوا على الفيروس، إنهم عانوا من الهلوسة، التي تتمثل في رؤية أو سمع أو شم أو تذوق أو شعور بأشياء غير موجودة.

ويمكن أن تكون مخيفة وغالبا ما تسببها الأدوية.

ووجدت دراسة سابقة أنه كان هناك ارتفاع في عدد المرضى، الذين يعانون من أمراض عصبية.

8- “أصابع كوفيد”

يقول الأطباء إن الحالة هذه تظهر لدى الأطفال، بشكل خاص.

وأبلغ المسعفون الذين يعالجون مرضى “كوفيد-19″، باستمرار عن رؤية حالات غير عادية، حيث أصيب الناس ببثور وآفات أرجوانية على أقدامهم.

وتظهر الحالة على أقدام المرضى، حتى في حالة عدم ظهور أعراض أخرى.

وأوضح الدكتور إغناسيو غارسيا دوفال، أن أكثر أنواع الطفح الجلدي شيوعا في الدراسة هو النتوءات البقعية – نتوءات حمراء صغيرة ومسطحة ومرتفعة.

9- مشاكل في الإدراك

تشمل المشكلات المعرفية المعاناة من فقدان الذاكرة، والنضال من أجل الانتباه وإيجاد صعوبة في فهم الآخرين.

وهذا يمكن أن يكون منهكا للمصابين، والعديد ممن يعانون من الأعراض لم يتمكنوا من العودة إلى العمل.

وقال الخبراء إن هذا قد يكون بسبب العدوى الفيروسية المباشرة لأنسجة المخ.

وأوضح الدكتور هيلسدون: “في حين أن المشكلات الإدراكية ليست عارضا معروفا للفيروس، إلا أن هناك أدلة متزايدة على أن ضبابية الدماغ وصعوبات التركيز وفقدان الذاكرة قد تكون آثارا طويلة المدى لـ”كوفيد-19”.

10- مشاكل في التنفس

قال هيلسدون، إن فرق البحث ترى نسبة جيدة من الأشخاص يبلغون عن مشاكل تنفسية مستمرة، مثل ضيق التنفس في الأسابيع والأشهر التي أعقبت ظهور الأعراض لأول مرة.

ومن المرجح أن يعاني معظم الأشخاص المصابين بفيروس كورونا من مشاكل في التنفس، لأنها حالة تهاجم الرئتين.

ولكن بمجرد تعافي المرضى، ما يزال الكثير منهم يبلغون عن هذه المشكلة.

11- آلام في العضلات أو الجسم

سيعتاد معظم الناس على الشعور بآلام في العضلات أو الجسم، إذا خاضوا جولة طويلة في صالة الألعاب الرياضية.

ولكن الأشخاص الذين يعانون من “كوفيد طويل الأمد”، غالبا ما يواجهون هذه المشكلات ولا يمكنهم القيام بأشياء بسيطة، مثل النهوض من الكرسي، إلا بصعوبة شديدة.

ويعد الانزعاج أحد أعراض معظم أنواع العدوى الفيروسية، حيث يدخل جسم غريب إلى نظامك ويستجيب له وفقا لذلك.

وأضاف الدكتور بن: “آلام العضلات من أعراض “كوفيد-19” الشائعة – إذا كانت أطرافك ما تزال تشعر بالألم والثقل بعد أسابيع أو أشهر من التشخيص، فقد تعاني من “كوفيد طويل الأمد””.

12- معدل ضربات القلب أكثر من 100 نبضة في الدقيقة (تسرع القلب)

عادة ما يعاني معظم الناس من معدل ضربات قلب يزيد عن 100 نبضة في الدقيقة، إذا كانوا مارسوا التمارين الرياضية.

ويمكن أن يكون معدل ضربات القلب الطبيعي عند البالغين بين 60 و100 ويمكن أن تساهم عوامل مثل الوزن أيضا في هذا، وعادة ما يكون لدى الأشخاص الذين يزنون أكثر، معدلات قلب أعلى أثناء الراحة.

وقال الخبراء في وقت سابق إن الرياضيين الذين يتعافون من الفيروس، قد يواجهون مضاعفات خطيرة أو دائمة في القلب.

13- القيء

يزعم الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس ويعانون من مرض “كوفيد طويل الأمد”، أنهم عانوا من القيء.

وفي الصين ، كان نحو 5% فقط من المصابين بفيروس كورونا، مرضى أو يعانون من الغثيان – مقارنة بأعراض أكثر شيوعا مثل الحمى (87.9%) أو السعال الجاف (67.7%).

16- مشاكل في معدل ضربات القلب أو إيقاعها (عدم انتظام ضربات القلب)

أُبلغ أيضا عن وجود مشكلات في معدل ضربات القلب، من قبل الأشخاص المصابين بـ”كوفيد طويل الأمد”.

وهذا يعني أنه قد تشعر كما لو أن قلبك قد تخطى النبض، لأنه غير متزامن مع إيقاعه الطبيعي. ويمكن أن ينبض القلب بسرعة كبيرة أو بطيئة جدا.

– لماذا لا يعاني جميع المرضى من هذه الأعراض؟

قال الدكتور هيلسدون إنه لم يتضح بعد سبب معاناة بعض الناجين من فيروس كورونا من هذه الأعراض، بينما يتعافى آخرون تماما. وتشير التقارير إلى أنه لا توجد علاقة مباشرة بين شدة المرض الأولي، لمن يصاب بعد ذلك بأعراض طويلة الأمد.

وأضاف: “كان هناك أشخاص خضعوا للعناية المركزة، لكنهم تعافوا تماما، بينما على الطرف الآخر من المقياس، هناك أشخاص أصيبوا بعدوى بسيطة نسبيا، لكنهم انتقلوا بعد ذلك إلى تجربة أعراض لا تختفي لأشهر “.

وإيجازا، أوضح أن هذا ما يزال غير معروف، إلا أن هناك قدرا هائلا من التمويل يذهب إلى مشاريع بحثية واسعة النطاق، لذلك يمكن للمهنيين الطبيين أن يفهموا بشكل أفضل الطرق، التي يظهر بها الفيروس نفسه.

– متى يجب طلب المساعدة؟

إذا كنت تعاني من أعراض فيروس كورونا، مثل السعال المستمر الجديد أو ارتفاع درجة الحرارة أو فقدان حاسة التذوق أو الشم، فأنت بحاجة إلى إجراء الاختبار.

وأضاف: “هذا أمر حتمي للمساعدة في السيطرة على انتشار الفيروس. راقب عن كثب الأعراض الخاصة بك وراقب متى بدأت ومدة استمرارها. ذكرت منظمة الصحة العالمية أن أعراض “كوفيد-19” يجب أن تختفي بشكل عام في غضون 14 يوما، لذلك إذا استمرت أي من الأعراض لفترة أطول من ذلك، فمن المحتمل أنك تعاني من “كوفيد-19 طويل الأمد”.

وقال إنه على الرغم من عدم وجود علاج محدد حاليا، يجب على المرضى محاولة دعم جهاز المناعة لديهم من خلال الأكل الصحي والمتوازن، وشرب كمية كافية من السوائل وممارسة الرياضة العامة. واعتمادا على مجموعة الأعراض، التي تعاني منها وشدتها، قد يُنصح بالتماس المزيد من العناية الطبية.

المصدر: ذي صن

كورونا