تطبيق قانون الجذب

تاريخ النشر: الأحد سبتمبر 13, 2020 4:21 مساءً

قانون الجذب هو واحد من أسرار الحياة التي يدركها عددٌ قليلٌ جداً من الناس، ويمكن القول أنّ قانون الجذب يُعبّر عن عمل الإنسان كمغناطيس يجذب كل ما يريد ويفكّر به نحوه حيثُ يسترسل في أفكاره وعواطفه ليجذب ما يفكر به، والجدير بالذكر أنّه من السهل على الفرد أن يترك أفكاره وعواطفه دون رقابة إلّا أنّ ذلك من شأنه أن يولّد الكثير من الأفكار الخاطئة والمشاعر السلبية في بعض الأحيان والتي تجذب أموراً غير مرغوب فيها له، وببساطة يمكن القول أنّ قانون الجذب هو قدرة المرء على جذب كل ما يركّز عليه في أفكاره نحوه، وبغضّ النظر عن عمره أو جنسه أو اعتقاداته.

على ماذا يقوم قانون الجذب؟

يقوم قانون الجذب في أساسه على فكرة أنّه كل ما يحتفظ به العقل قابل للتحقيق، وجميع الأفكار في نهاية المطاف سوف تتحوّل إلى حقيقة على أرض الواقع، فإذا ركّز الإنسان في تفكيره ومشاعره على الأمور السلبية، فإنّه يجذب إلى نفسه مختلف الأمور السلبية التي يفكر بها، في حين أنّه إذا فكّر بطريقة إيجابية وسيطرت عليه المشاعر الجيدة، فهو بذلك يجذب نحوه كل ما هو جيّد، فيكمن عمل قانون الجذب في استخدام قوة العقل لترجمة الأفكار والمشاعر وتجسيدها لتصبح واقعاً ملموساً.

تطبيق قانون الجذب

إنّ قانون الجذب ليس أمراً خيالياً، وإنّما يقف العلم خلفه، ويمكن القول أنّه حتى وإن لم يفهم المرء حقائق الفيزياء الكمية، فإنه لا مانع من أن يستفيد من قانون الجذب ومعرفة مدى دور العقل في تشكيل حياة الفرد والعالم من حوله، ولاستخدام قانون الجذب وتطبيقه يمكن اتّباع الآتي:

  • جعل العقل يستريح ويسترخي لفترة 5 إلى 10 دقائق حيثُ يزيد هذا الأمر من قوة الدماغ في حين يبقى العقل في حالة هدوء، وتُعدّ هذه الخطوة اختيارية؛ إلّا أنّه يُفضّل القيام بها في البداية.
  • التأكُّد من الأمور المرغوب بها والتي يُراد تحقيقها، والحرص على أن يتحمّس المرء بقوة للأشياء التي يريد الحصول عليها، فقانون الجذب الكوني يتضمّن أن يُرسل المرء إشارات إلى الكون بما يريد، ليعود عليه به، وعليه فيجب على المرء أن يعلم ما يريد ويتجنّب إرسال إشارات كونية خاطئة تعود عليه بما لا يرغب.
  • تدوين الأماني والأمور المراد تحقيقها، وتجنُّب استخدام صيغة النفي، ويُفضّل استخدام الصيغة الإيجابية وتدوين الأماني والأهداف كل يوم، مع تخيُّل الحصول عليها والوصول إليها والإصرار على ذلك.
  • امتنان المرء لما يحصل عليه أو ما يريد الحصول عليه، ومن الممكن أن يدوّن كلّ شي جميل حصل عليه في مراحل حياته وأن يمتن لتلك النِّعَم، ويجب إظهار الامتنان نحو كل ما حصل عليه المرء في حياته وكل ما حدث له، والإيمان بأنّ كل ما يحدث هو الخير له، فهذا من شأنه أن يدفعه نحو تحقيق رغبته بشكل أسرع.
  • الثقة بالقدرة على الوصول إلى الهدف المرجوّ وتحقيقه والتحلي بالصبر مع المثابرة، وينصّ قانون الجذب على أنّه يجب عدم الغضب في حال لم يحدث الأمر المُرتقب، كما يجب عدم الانشغال الكامل والقلق في البحث عن طرق تحقيق الأمور، وإنما السعي ببساطة نحو الهدف مع الثقة بالقدرة على تحقيقه.

تاريخ قانون الجذب

يُعتقد أن قانون الجذب كان يُدرّس قبل مئات السنين من قِبَل بوذا، وأنّه جُلّ ما كان يريد إيصاله للناس أنّه ما يكون عليه الإنسان اليوم هو ما كان يفكر فيه بالأمس، وهذا هو جوهر قانون الجذب، ومع انتشار المصطلح في الثقافات الغربية ظهر مصطلح الكارما بمفهوم شبيه بقانون الجذب، وحظِيَ بشعبية واسعة في العديد من المجتمعات، ومع مرور الوقت انتشرت فكرة أنّ كل ما يعطيه الفرد للعالم من حوله سواء كان محبة، أو كراهية، أو غضب، سوف يعود عليه هو في نهاية المطاف، وبذلك تكون فكرة قوة قانون الجذب ليست جديدة على الإطلاق، وإنّما هي منتشرة بطرق كثيرة منذ القِدَم.

المصادر