د. احمد بن سالم باتميرا يكتب : "أوراق الخريف .. لقاء الحصن المبارك المعنى والدلالة"

تاريخ النشر: الثلاثاء سبتمبر 22, 2020 7:05 مساءً

وفاء بالعهد ، وتاكيدا للالتزام واستمرارا للنهج الذي ارساه السلطان قابوس  ـ طيب الله ثراه ـ كانت ظفار على الموعد ، وكان الحصن حاضرا ، ولقاء جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مع شيوخ ولايات المحافظة بالغ الاهمية والدلالة ، فالحوار المباشر المفتوح بين جلالته ـ حفظه الله ـ وأبناء شعبه ، اكد استمرار النهج السلطاني القويم والعلاقة القوية والراسخة بين القائد وشعبه. 
فاللقاء يجسد في الواقع نهجا عمانيا أصيلا للتواصل وترسيخا لمبدأ الشورى، فمسيرة النهضة العمانية بدات من قصر الحصن في ظفار، ولقاء السلطان هيثم الاول والمباشر مع شعبه بدا من قاعة الحصن ليكون الاسم والمكان حاضرا وبداية وانطلاقة سامية كريمة بلقاءات مباركة تمتد لتشمل كل محافظات السلطنة. 
اللقاء مع المواطنين بدأ ، ونتائجه المثمرة تتوالى ، والزيارات الميدانية المتعددة لجلالة السلطان المعظم تستكمل بزيارات اخرى، وحراك وزاري مكثف للحكومة للمحافظة والمحافظات الاخرى للاطلاع على احتياجاتها العاجلة، فالتوجيهات السديدة السامية أثناء وقبل لقاء شيوخ ولايات محافظة ظفار تعززت ولم ننتظر طويلاً، فقد رأينا بشائر نتائج اللقاء في وضع حجر الأساس لمشروع المستشفى الجديد في صلالة ، وكذلك زيارات مجموعة وزراء لها، والاهتمام بالمواطن ومستقبله وجوانب حياته المختلفة. 
محاور اللقاء السامي تعددت وشملت موضوعات في غاية الاهمية تخص المحافظة حيث تفضل جلالته ـ أيده الله ـ بطرحها ومناقشتها، والاستماع إلى آراء الحضور، مما يؤكد عمق العلاقة الراسخة بين القائد وشعبه ، وغرس شجرة اللبان العتيقة التاريخية لهو دليل قوى وواضح ان جلالته يولي هذه المحافظة ـ وكل محافظات السلطنة ـ اهمية ، وشجرة اللبان لها مكانتها وقيمتها ، فظفار التاريخ والمكانة واللبان مترابطة وقوية ، وسيبقى حصنها وترابها ورجالاتها اوفياء وامناء ، في الشدة والرخاء ، فالحصن كان البداية ومنه نكمل المسيرة الظافرة لعمان المتجددة والرؤية المستقبلية 2040م جنبا الى جنب مع كل محافظات السلطنة الأخرى. 
فالنهج السلطاني الحكيم ، واللقاء المباشر بين القائد وشعبه دون حواجز يتجدد ويتواصل على الدرب ، والاستماع والمشاركة المجتمعية تتواصل وتتعمق بقيادة جلالة السلطان هيثم لخير عمان ومستقبلها. فالنهضة المتجددة متواصلة لاستكمال الماضي بالحاضر والتمهيد للمستقبل ، واننا على موعد من التنمية والتطوير في كافة ربوع محافظات السلطنة. 
فكما احتضنت صلالة اول شعاع الفجر السعيد في يوليو 1970 ، فها هي تحتضن اول للقاء السلطان هيثم مع شعبه ، ونحن على مقربه من الاحتفال بالعيد الوطني الخمسين المجيد ، وقد تحققت للسلطنة منجزات طيبة وواضحة وعديدة لا تحصى في كافة المجالات غيرت من وجه الحياة في هذه البلد العريق. 
فالنهج اصيل وراسخ ، وطموحات المواطن العماني وتطلعاته هي موضع اهتمام بالغ من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ، ولقاء شيوخ ولايات محافظة ظفار بداية للقاءات اخرى تترجم النهج الحكيم لجلالته في اشراك المواطن ، كما كان شريكا في اعداد اهداف الرؤية العمانية 2040م. وبسواعد شباب الوطن ذكورا واناثا ستتواصل عطاءات النهضة المباركة في كل شبر من هذه الارض الطيبة وهو ما سيعطي ثماره ونتائجه الطيبة في كافة المجالات قريبا باذن الله تعالى. 
وكما يقال التاريخ أحيانا يعيد نفسه أو تتشابه أحداثه ، فكما شهدت ظفار بزوغ فجر النهضة المباركة التي قادها السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – فها هي ظفار تشهد اللقاء الاول لجلالة السلطان هيثم مع شعبه الوفي ليكتسب اللقاء أهمية كبيرة على العديد من الأصعدة والمستويات داخليا وخارجيا. والله من وراء القصد. 

د. احمد بن سالم باتميرا