عادل سعيد اليافعي يكتب: المرحلة لاتحمل التجارب والتاريخ يعطينا دروس وعبر بأهمية التشاركية

تاريخ النشر: الإثنين سبتمبر 28, 2020 6:55 مساءً

* قضية الباحثين عن عمل والتعمين القضايا مصيرية والتعامل معها يتم بحذر حكومي وباستشعار خاص
* حكومتنا الجديدة يجب أن تأخذ من الماضي دروس وعبر والتعامل مع هذه الأمور بحكمة
* المواطن أصبح واعي ويجب على الحكومة التعامل معه بمبدأ التشاركية من خلال مجالسة المختارة

كل منا تابع الانفجار الذي حصل على وسائل التواصل الاجتماعي وبين أبناء هذا الوطن بشكل عام فيما يخص قرار وكيل وزارة العمل الخاص بتحديد الاجورقضيتنا ليست هنا إنما في اتجاه آخر وهذا ما أردت به هذه الأسطر وهي القضايا المصيرية وكيفية طرحها وتعريف الناس بها وكيفية التعامل معها خاصة في هذه المرحلة الهامة والمفصلية من عمر البلد الانتقالي هذا بجانب القضايا التي تحيط بالوطن والمواطن منها الاقتصادية والصحية وغيرها والتي يسترعي من حكومتنا الرشيدة التعامل مع هذه الظرفية بالكثير من التعقل والحذر.

المواطن في كل زمن هو عصى الرحى في كل وطن وهو عنصر التنمية وعنصر الدمار لا سمح الله لذلك وجب التعامل معه ومع كل قضية بشكل حساس خاصة إذا ما علمنا أن الذهنية لدى المواطن تغيرت وتغيرت معها الكثير من المعطيات وهذا يوجب على الحكومة أيضا مواكبة هذا التغير وبشكل ذكي يمكنا من العبور بالمركب إلى بر الأمان .

وهنا وجب على الحكومة الابتعاد من إدخال المواطن بمختبرات تجعل ردود الأفعال مقرونة بالسلب أو الإيجاب وجعل النجاح في أي قرار للصدفة أو ارتضاء المواطن لما يأتي من الحكومة , هذا الأمر قد ينجح بقضية ما في أن تصل إلى دائرة اهتمام صانعي القرار فيما تفشل قضية أخرى؟ لذلك وجب أيضا على الحكومة أيضا مشاركة الجانب التشريعي في أي قرار مصيري وإشراك المواطن به بالطبع لن يكون الأمر فرد فرد إنما عبر مجلس الشورى والذي يفترض أنهم من اختيار المواطن وبذلك ترفع الحكومة عن كاهلها الكثير من ردود الأفعال العنيفة والغير مرضية خاصة إذا أمنا بان الشعب والحكومة لديهم عقد اجتماعي يجب جميع الأطراف تحترمه وتجعله سبيلها لإدارة دفة هذا الوطن العزيز .

ومن أجل النجاح والحصول على الدرجة الكاملة وأقصد هنا الحكومة هناك بعض الآليات التي تجعل الجميع خارج من أي قضية راضي منها اختيار الموضوع ومناقشته بشكل تشاركي بين السلطتين ووضع محددات وطنية لهذا الحوار والنقاش ومن هم معنيين بهذا النقاش ولايمنع إشراك وسائل الإعلام وتعريف المجتمع بالأمر وتوضيحه من كافة جوانبه وبذلك سوف تصل المؤشرات الأولية خاصة وأن السلطنة تفتقد مراكز قياس الرأي .

كما أن الملاحظ أيضا إصدار قرارات والتراجع عنها وهذا ليس عيبا إنما شجاعة من صناع القرار إلا أن تكرار الأمر يخلق الكثير من التأزم والكثير من الضيق النفسي واهتزاز الثقة بين المواطن وحكومته وهناك الكثير من المستغلين لهذا الأمر لتمرير أغراض في أنفسهم وجب علينا جميعا سد هذا الأمر ولا نخلق لهم منافذ للدخول من خلال هذه القضايا التي يمكن من خلالها رصد كيف عجزت الحكومة من خلق إليه اتصالية وإعلامية تعرف المواطن بما سوف تقدم عليه وما له وما عليه .

قد نفتقد في السلطنة إلى نخب مؤثرة يمكن من خلالها تشكيل رأي عام يستشعر أيضا حاجات الناس وأولويتهم الفعلية إلا أن ((مجلس الدولة)) يفترض أن يكون في هذا الموقع وأتصور هذا أحد أهدافه إلا أنه لايزال يعيش قصور فكري وتكاسل ذهني ليصل لمستوى نخبة مؤثرة وهذا يدعونا إلى أن ترى الحكومة إليه جديدة له أو بلورة فكر جديد له المجلس الذي في واقع الأمر أنا كمواطن وهناك من يشاطرني الأمر انه لايزال بعيد كل البعد عن الطموح حيث ان الطموح يصل مستوى آخر يستند إلى حاجات الناس وأولوياتهم الفعلية.

وهنا وجب علينا ونحن نعيش النهضة المتجددة من عمر هذا الوطن أن نجدد في تعاطينا مع كل أمر يهم الوطن وتفاصيل حياته اليومية والمعيشية ويجب أن نعتمد على أساليب تعتمد على المنظور العلمي العملي له أسس واضحة تحسم الأجندة لدى الحكومة ولا تتحمل التاويل والتكهنات وتخلق للطرفين أي الحكومة والشعب الاستقرار والتوازن والشعور بالأمان وتتلاشي أي ضبابية في القرارات مهما احتاج الأمر من وقت ومايعني المواطن في نهاية السباق هو النتيجة الإيجابية والتي تخدمه وتخدم وطنه فلطفا بنا يا صناع القرار ولطفا بهذا المواطن المترقب إلى الكثير من الأمل وإلى العيش الكريم والسير على النهج التشاركي الذي يرضي الجميع كما أن وعد جلالة السلطان هيثم منذ أيام بقاعة الحصن خير مؤشر يمكن إدارة الأمور بها والتعامل معها لذلك وجب علينا كمواطنين الصبر ووجب على الحكومة اختيار الافضل والدفع بالمواطن الى مستويات متقدمة في حياته باذن الله تعالى .

ظفار السلطنة عادل سعيد اليافعي عمان هيثم بن طارق