عيون مبصره

منذ ٦ أشهر
تاريخ النشر: السبت سبتمبر 28, 2019 5:37 صباحًا

الحقيقه التى لا يراها غير المبصرون وهم من يرون الحقيقه التى تكمن فى العقول فالعين ترى ما هو موجود لاتبحث وراء اسباب او وقوع احتمالات فمعرفه الحقيقه لا توجد لها اى احتمالات فالحقيقه لا غيرها .

لقد اختلطت الامور الشحات الغنى والشحات الفقير .

أمور قد تحدث ولا تفكر جيد هل هى حقيقيه ام مزيفه . على الطريق وانا ذاهب الى العمل اجد سيده تشحت لا يعطيها احد اي شئ فمن المحتمل ان تكون من اغنى الناس وبالقرب من العمل رجل كبير يبدو ان المرض ينهش فيه رجليه المتورمه لدرجه كبيره قد جعلتنى اعطف عليه ولكن بعد فتره وليس كبيره وجدت الحقيقه فى نفس اليوم الرجل عاد الى الصيدليه فقد خرجت لكى اقدم له المساعد وكنت مذهول لما رايت قدمه سليمه وكانه فى صباه لا يوجد تورم.

فقد حدث لي مثل الفوتومنتاج ارى الجميع يتحرك ذهول لمعرفه الحقيقه لقد جاء ليجمد 1600جنيه فى اليوم بل يشتكى ان اليوم ليس جيد فانه اليوم لم يعمل جيدا ظل الرقم يطاردنى 1600 جنيه فى اليوم اكثر من راتبي الشهرى ويقول ان اليوم لم يعمل جيدأ فالحقيقه ان هذا الرجل يعمل من الساعه السادسه صباحا حتى الخامسه مسائا يعمل شحات يرتدي رجل متورمه يتقفن التمثيل يجيده لدرجه كبيره من يعمل كل هذه الساعات ويجمع فى اليوم 1600 جنيه فهو اكثر من ممتاز وبعد شعورى بخيبه كبيره فى اظهار العطف لمن لا يستحق وبعد ايام كثيره لقد تاخرت فى العمل وفي طريق العوده الى البيت الساعه متاخره ولكن اثناء مرورى قد وجدت السيده التى لا يعطف عليها احد نائمه الجو بارد بل شديد البروده تضع مجموعه من الادويه ليساعدها احد هى لا تطلب بل تقول الحقيقه لا تتحدثها بل توضحها .

فان الحقيقه كانت ام رائعه فقد عملت ليلا ونهارا لكي تعلم ابنها وبعد التخرج والجواز تركها ابنها وباع البيت ليسافر هو وزوجته وتركها فى الشارع فانا كنت اراها تعمل فى مجال الشحاته وهى تحمل قصه كبيره

يوم جديد جو حار والطريق مزدحم والزهق يظهر على وشوش الماره متاخر على العمل كالعاده رجل فى منتصف الخمسون عاما يبدو عليه تائها لايفعل سوا التصفيق لتنبيه الماره عند مرور الطريق ينبه الجميع الكبير قبل الصغير بل رايته اراد ان يضرب شاب تهور ومر امام سياره مسرعه كادت ان تطيح به وانهمرت الدموع من عينه ذالك اثار فضولى لماذا انهمرت الدموع بغزاره اثناء مرورو الشاب هل تاثر لو راى الشاب تطيح به السياره فانتبهت لضحكات الماره سيدات ورجال وصراخ الاطفال من كثره الضحك وجلس الرجل يبكى كثيرا ثم نهض وكرر ما يفعله هو تنبيه الماره

.(ولازال الطريق لايتحرك )غضب الناس لتاخرهم على العمل وحتى مر من امام سيارتى رجل يحمل كوب من الشاي وسندوتش فول ويعطيه الى الرجل تركهم بجانبه ثم اخذ يبعد عنه بعض الناس مثل الاطفال وبعض السيدات (فعلمت بقصته ) ..يوم تخرج ابنه من كليه الهندسه وهو ينتظره بالجانب الاخر والاشاره حمراء مرت سياره مخترقه الاشاره فاطاحت به وظل ينزف امام والده حتى انفاسه الاخيره ومنذ هذه اللحظه وقف بنفس المكان ينبه الماره فرجل الشاي يقول اراد الرجل ان يري ابنه كل يوم ولتكون صدقه جاريه بان ينبه الناس عند مرورهم والان انا ارى الرجل منذ اربع اعوام يقف ينبه الماره ليرى ابنه . ليس من الغريب ان يظن الناس بانه مجنون فمعظم الناس لا تبصر عن الحقيقه فهم يرون ما يحدث بل يحللون ايضا .

محمد عبده مدني مصر

أخبار ذات صلة