محمد المردوف الكثيري يكتب: "بالمختصر المفيد"

تاريخ النشر: الأحد أكتوبر 4, 2020 7:22 صباحًا

تأسيس جمعيات تعاونية للمواد الغذائية والاستهلاكية في كل محافظات وولايات ومدن وقرى السلطنة وكسر الاحتكارات وفتح أبواب الاستيراد المباشر لكل المواد الغذائية والاستهلاكية من كل قارات العالم سيحد من تحويل مليارات الريالات خارج السلطنة كل عام.

إن تمكين الوافدين المعدمين عند قدومهم للسلطنة بتسهيلات من جل المتنفذين و المواطنين وتأجيرهم الرخص و السجلات التجارية والتستر عليهم حتى تملك بعضهم مئات الأسواق التجارية والمئات من الأنشطة جعلت من الوافدين مع بعض المتنفذين المتمصلحين يشكلون تكتل ينخر في اقتصاد السلطنة نخر صامت ومميت وقاتل وذلك بسيطرتهم التامة على تجارة التجزئة لبيع المواد الغذائية والاستهلاكية تدعمهم شركات كبرى عالمية تعمل في السلطنة تكمل ثالوث التكالب على المواطن البسيط فهي تضيق الخناق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتدعم الوافد وتهيء له كل الفرص ومؤكد أن كل هؤلاء كانوا خلف فشل قرار الإحلال السابق في هذا الشأن.

(التجارة المستترة مرض خبيث ينخر في اقتصاد البلد عقود من الزمن على مسمع ومرأى من الجميع .. حان الوقت الآن لوقف هذا الاستنزاف .. إلى هنا ويكفي …)

الحل بأيدينا

أوجه هذا الخطاب لصانع القرار الأول جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله تعالى وحكومته الفتية وأبنائه المخلصين الذين اختارهم بعناية فائقة تأهبا للولوج في الخطة الوطنية الطموحة رؤية عمان 2040 والتي لم يبقى على انطلاقها إلا سبعة وثمانون يوما من تاريخ كتابة هذه السطور كما هي موجهة إلى كل المواطنين والمسؤولين في كل ربوع وأرجاء السلطنة ..

انطلاقة رؤية ٢٠٤٠ محددة الوقت واقتصاد البلد ينخر فيه السوس الصامت الخفي القاتل ونقد البلد مستنزف عبر التحويلات الشهرية والسنوية بالمليارات منذ عقود.

ولكي لا أطيل وأسهب … الحلول بأيدينا ..

وأهم الحلول أقترح تأسيس جمعيات تعاونية للمواد الغذائية والاستهلاكية في كل محافظات السلطنة وكل محافظة تؤسس فروع للجمعية في كل ولاياتها وقراها ..
فمهما اشتدت الخطوب وجاحت الجوائح لا غنى عن المواد الغذائية والاستهلاكية وكل القوة الشرائية في السلطنة تتوجه إلى عشرات الألاف من الأسواق التجارية المنتشرة في كل محافظة وولاية وقرية في السلطنة وكل هذه الأسواق يملكها الوافدون ..

الحكومة حدت من ذلك وشرعت القوانين للحد من هذه الظاهرة المستشرية في المجتمع، فبعد منع ممارسة الوافد العمل نهائيا في بقالات المواد الغذائية مكن اغلب المتنفذين .. مكنوا الوافدين بالتواطؤ معهم لفتح أسواق تجارية في كل زقاق وقرية ومدينة وولاية في السلطنة .. مقابل مصالح شخصية وعمولات مما تسببت في نخر اقتصاد الوطن بصمت قاتل ومميت … لتعود هذه الجاليات تتكتل من جديد وأحكمت قبضتها على مفاصل القوة الشرائية في السلطنة حتى غدى المورد الرئيس والفرعي وافد والمالك وافد والممول الرئيس وافد والممول الفرعي وافد والمدير وافد والبائع وافد والعامل وافد وكل الطواقم وافدة .. منظومة سرطانية خبيثة مُكِنَتْ من اقتصادنا تحول المليارات كل شهر وكل عام من البلد دون هوادة في حرب ضروس ضد المواطن البسيط الكادح من اجل وطنه ومعيشته …

فغدى تأسيس هيئة أو مؤسسة مركزية وطنية مشرفة على الجمعيات التعاونية تنبثق منها جمعيات تعاونية للمواد الغذائية والاستهلاكية في كل محافظات السلطنة وتمكين الهيئة او المؤسسة المركزية من الاستيراد المباشر لكل السلع الغذائية والاستهلاكية دون الوسيط الوافد بتشريعات صارمة ومواكبة لتوزع الهيئة المشرفة على كل الجمعيات في المحافظات ماتحتاجه من سلع غذائية وإستهلاكية دون وسطاء وتكون هي أي المؤسسة العليا المشرفة هي المورد والموزع الرئيسي ستمكن المواطنين من اقتصادهم عبر هذه الجمعيات وسيكون لها نتائج إيجابية وسريعة وأوجزها في الآتي :
– دورة السيولة النقدية ورؤوس الأموال في البلد دورة كاملة ومن ثم نمائها .

– خلق الألاف من فرص عمل لشباب السلطنة ومثالا المبيعات المخازن المحاسبة والعديد من الوظائف التي لا يتسع الوقت لحصرها.

– تمكين وتمويل رواد الأعمال الجدد من الشباب العمانيين الراغبين في إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة في هذا المجال وإزالة كل العقبات والعوائق من أمامهم لينطلقوا إلى آفاق أوسع وأرحب .

– جعل هذه الجمعيات شركات مساهمة عامة مغلقة في كل محافظة والمواطنون في كل محافظة هم المساهمون في جمعيات محافظاتهم وفروعها المنتشرة في كل ولاياتها وقراها سيضمن مردود سنوي لكل مساهم من المواطنين .

– تأسيس هذه الجمعيات سيضمن اعتدال معقول ومقبول في الأسعار بتحقيق أرباح معقولة للجمعيات لتنمو وكذلك توفير السلع بأسعار معقولة للمواطنين .

– عبر هذه الجمعيات سنضمن تسويق مثالي وسريع لكل منتج عماني وهذا الأمر سيشجع الشركات الحكومية و المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي يملكها شباب السلطنة وكذلك سيشجع المشاريع المنزلية للأسر المنتجة لمزيدا من الإنتاج وتنامي القيم المضافة لكل سلعة عبر التصنيع.

– ولكي نضمن نجاح هذه الجمعيات لتحقق أهدافها يجب أن يرافق تأسيسها تشريعات تحوي حلول شاملة لرفد اقتصاد البلد وتمكين المواطن تمكين صريح وواضح وصادق وإزالة كل العراقيل والعقبات التعجيزية وجعله في ارقى حالته مدعوما بقوانين تفتح له الآفاق ليبدع … فالعماني بطبيعته صبور ومبدع فهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان ..

ختاما نسخ من هذا الخطاب موجهة إلى :
– معالي الدكتور رئيس المكتب الخاص لجلالة السلطان
– معالي وزير التجارة والصناعة والاستثمار
– سعادة وكيل وزارة التجارة والصناعة والإستثمار
– معالي وزيرة التنمية الاجتماعية
– وإلى كل مسؤول و مواطن غيور على وطنه في كل شبر في عمان.

سلام قول من رب رحيم والعاقبة للمتقين

الريال العمانية السلطنة رؤية 2040 عمان محمد المردوف الكثيري هيثم بن طارق