عادل اليافعي يكتب | لقاء السلطان واستمرار العقد الاجتماعي وفق مستجدات ومرئيات أكثر تطورا

تاريخ النشر: الإثنين أكتوبر 5, 2020 5:09 مساءً


السلطنة اليوم ..

بقلم | عادل سعيد اليافعي

يعرف الكثير من الفلاسفة وعلماء الاجتماع ان العقد الاجتماعي تتجلي فكرته في أن الناس كانوا يعيشون في البداية على الطبيعة القائمة على النزاعات والحروب مما دعا الناس إلى التفكير في إنشاء تنظيمات اجتماعية تنظم علاقاتهم الاجتماعية من أجل الدفاع عن أنفسهم من الأخطار الخارجية كالطبيعة أو الأقوام الأخرى وبكل تأكيد لم يكن من السهل تحقيق هذه العلاقة والتي تختلف من بلد الى اخر كانت آراء المفكرين والرواد الأوائل لفكرة العقد الاجتماعي تهدف إلى إيجاد معادلة موضوعية للعلاقة ونحن اليوم نجدد هذا العقد بيننا وبين قيادتنا الرشيدة بلاشك ان لقاء السلطان هيثم حفظة الله بشيوخ واعيان محافظة ظفار له الكثير من الرمزية السياسية وذلك لاعتبارات كثيرة منها بزوغ نهضة عمان من هذا الجزء الهام من ووطننا العزيز والانتقال بها من عالم ضيق بكل تفاصيله الى عالم واسع ورحب .

ان المعطيات السابقة وادوات التعاطي معها من قبل الطرفين الحاكم والمحكوم تحتاج الى تطوير وتحديث حيث ان كل مرحلة لها ادواتها وسياقاتها التي تحركه ويجب ان نتغير معها بالشكل الديناميكي مع التشبث بقيمنا التي اتفقنا عليها سويا فاليوم المجتمع يحتاج الى معطيات كثيرة وقف قطار الزمن لديها ما يقارب عقد من الزمن للظروف التي نعلمها سويا من هذه المعطيات والاحتياجات امر تطوير المحافظة بشكل عام ووضع خارطة تطوير تنقلها من قرية كبيرة مترامية الاطراف الى محافظة حضارية ذات هوية واضحة تجعل منها محط استقطاب الجميع بعيد عن المحاصصة الفئوية والنخبوية وهذه الفئة من داخل المحافظة وهناك من هو من خارجها والتي نخرت في جسم المحافظة واكلت الاخضر واليابس دون حسيب او رقيب مما اثقل كاهلها وكاهل ابناءها وجعل حدود العيش والمعيشة ضيقه امامهم ونامل من العهد الجديد معالجة الامر ووضع الامور في نصابها الحقيقي .

هذا بجانب التركيز على إقامة المشاريع الاستثمارية والتي تسهم في توفير فرص عمل جديدة للشباب والتركيز على الميزة النسبية التي تمتاز بها ظفار وتعظيم هذه الميزة واعطاء الأولوية في التخفيف على المواطن وتحسين وضعه المعيشي بدل إغراقه اكثر مما هو غرقان وكذلك البحث السريع عن البدائل للباحثين عن عمل وكذلك المسرحيين وكفية معالجة امرهم خاصة وان هذا الامر يشكل انفجار كبير قادم ان لم يتم معالجته هذا بجانب الدعوة فتح قنوات للحوار بين الشباب والحكومة وتقليص فجوة الثقة بينهما لإيجاد حلول إبداعية وابتكارية لتفعيل دور الشباب إلى جانب تعزيز الديمقراطية والبعد عن البيروقراطية والمظاهر الشكلية هنا او هناك وسماع أصوات الشباب بدل التفكير عنهم وتشويه افكارهم وطموحاتهم وتسطيحها .

كما ان من تبعات العقد الاجتماعي الذي ذكرناه سابق أن من واجب الحكومة وبالتنسيق مع المؤسسات المعنية من مجالس تشريعية ومكاتب محافظين تعمل على دراسة واقع الخدمات الصحية والتعليمية والسياحية والبنية التحتية في المحافظة بشكل عام ولا يوجد عذر لذلك خاصة مع التوجة السامي لهذا الامر واعطاء الصلاحيات اكثر بهدف العمل على النهوض بها وتحسينها وليس هذا فقط انما متابعة هذه المطالب الخدمية والتنموية وتلبيتها وفق الأولويات والإمكانات المتاحة ومحاسبة كل مقصر في عمله حيث ان لايوجد وقت لتجربة وترقيع الامور .

وهنا نغلق القوس في هذا المقال بأمر مهم وهو من واجب الجميع الحفاظ على العقد الاجتماعي او الميثاق الذي يعرفه بعض الباحثين و أن يأخذ بالحسبان كافة الجوانب والأبعاد الإنسانية والسياسية والأخلاقية التي أحاطت بالمجتمع والدولة بغية تثبيته بشكل تحصيني وصيانته بشكل مستمر بين الطرفين أي الحكومة والشعب …

حفظ الله عمان وشعبها وسلطانها من كل مكروه .