"موزاييك" تعود من القطب الشمالي بعد عام من البحث لدراسة التغير المناخي

تاريخ النشر: الثلاثاء أكتوبر 13, 2020 8:51 صباحًا

عادت أكبر مهمة علمية في القطب الشمالي إلى ألمانيا بعد سنة من البحث ودراسة التغير المناخي، حسب ما أعلنه معهد ألفريد فيغينر الألماني.

مهمة “موزاييك”

جمعت المهمة بيانات وافية خلال الأشهر التي أمضتها السفينة في المياه المتجمّدة في القطب الشمالي.
يعد هذا بإفشاء معطيات من شأنها تقييم تداعيات التغيّر المناخي على المنطقة والعالم أجمع.
عكفت البعثة على دراسة كلّ من الغلاف الجوي والمحيط والكتلة الجليدية والنظام البيئي.
تسنّى للعلماء خلال الصيف أن يعاينوا مدى انحسار الكتلة الجليدية في المنطقة القطبية الشمالية التي يعتبرها الخبراء “بؤرة الاحترار العالمي”، بحسب ما قال رئيس المهمة ماركوس ريكس ونقلته وكالة الأنباء الفرنسية.
أطلق على المهمة اسم “موزاييك” واستغرقت 389 يوما. ويستغرق التحليل الكامل لهذه المعطيات سنة أو سنتين، ويقضي الهدف باستنباط نماذج لاستشراف المناخ بغية تحديد كيف ستكون موجات الحرّ والأمطار الغزيرة والعواصف مثلا خلال 20 أو 50 أو 100 سنة.

انطلاق البعثة

انطلقت البعثة من ترومسو النروجية في العشرين من أيلول/سبتمبر 2019.
واجه العلماء أشهرا طويلة من الظلام المطبق ودرجات حرارة تتدنّى إلى 39,5 درجة تحت الصفر وتلقوا زيارات من نحو 20 دبّا قطبيا.
لم يسبق أن كانت كاسحة جليد بالقرب من القطب الشمالي في فصل الشتاء، ولم يكن بوسع الباحثين الدوليين من قبل أن يجمعوا بشكل شامل مثل هذه البيانات المناخية.
سمحت السفينة لنفسها بأن تصبح محاصرة في الجليد، وبدأت في الانجراف لمدة عام واحد عبر القطب الشمالي، تمامًا تحت رحمة القوى الطبيعية.
أتى وباء كوفيد-19 في الربيع اضطرت الفرق للبقاء شهرين إضافيين في القطب الشمالي.
شارك في هذه المهمة مئات الخبراء والعلماء من 20 بلدا أقاموا على متن السفينة التي سارت مع التيّار المحيطي الممتدّ من الشرق إلى الغرب في المحيط المتجمّد الشمالي.

التغير المناخي القطب الشمالي ألمانيا ألفريد فيغينر موزاييك