متحف السعيديه ذاكرة التعليم في ظفار ‎

تاريخ النشر: الأربعاء أكتوبر 14, 2020 1:49 مساءً

بقلم | الصحفي والمحلل السياسي/ عوض بن سعيد باقوير

المدرسه السعيديه بصلاله بمحافظة ظفار من المدارس التاريخيه والعريقه في عاصمة محافظة ظفار صلاله والتي انطلق منها فجر النهضه المباركه قبل خمسة عقود بقيادة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه.

وتعد المدرسه السعيديه بصلاله من المدارس الثلاث في السلطنه التي سميت بهذا الاسم وهي المدرسه السعيديه بمسقط والمدرسه السعيديه بمطرح والمدرسه السعيديه بصلاله وهي محور الحديث في هذه السطور.

عندما نتحدث عن المدرسه السعيديه فنحن نتحدث عن تاريخ وتراث علمي وقامات تخرجت من هذه المدرسه ورموز هامه من الشخصيات التي لعبت دورا تربويا كبيرا منذ افتتاح المدرسه أواخر عقد الثلاثينات من القرن الماضي في عهد السلطان سعيد بن تيمور رحمه الله ومن هنا فان هناك تراكم معرفي واحداث تاريخيه وشخوص مرت علي هذه المدرسه العريقه والتي لاتزال شامخه وهي تقع على مدخل قصر الحصن العامر بصلاله.

إن وجود متحف متكامل للمدرسه السعيديه أصبح ضروره لتوثيق تاريخ هذه المدرسه والشخصيات التي إدارتها واجيال عديده تخرجت منها حيث يمكن القول بأن كل أجيال محافظة ظفار على مدى ثمانية عقود تخرجوا منها وكانت لهم أدوار حيويه خلال عهد النهضه المباركه.

إن وجود متحف متكامل في المدرسه السعيديه بصلاله هو امر ملح لتجميع مايمكن تجميعه من صور ووثايق واحداث على غرار متحف المدرسه السعيديه بمسقط ومن هنا فان هذه دعوه مخلصه لوزارة التربيه والتعليم بشكل عام والمديريه العامه للتربيه والتعليم بمحافظة ظفار لإيجاد التصور لهذا المتحف والذي يوثق أحداث ثمانية عقود.

يتحدث البعض عن الصور والوثايق والأحداث والامكنه التي شهدت الأحداث والجواب ان المدرسه السعيديه لديها الصور والوثايق كما أن هناك دور للمواطنين والشخصيات التي عاصرت أحداث المدرسه السعيديه ولا زلت اذكر على سبيل المثال الزيارات المتكرره للسلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه للمدرسه السعيديه في عقد السبعينات من القرن الماضي لمرات عديده في ظل الظروف العسكريه التي كانت تعيشها محافظة ظفار حتي عام ١٩٧٥ ومن هنا تلك الأحداث وغيرها من احتفالات واحداث تاريخيه هي موثقه بالتأكيد لدي الجهات المختصة.

إن التعليم في المدارس السعيديه بالسلطنه كان ذو مستوى ممتاز فخريج المدرسه السعيديه وهو مستوى الابتدائي يكون على مستوى من المعرفه ربما يعادل الان مستوى الثانويه العامه كما أن المدرسه السعيديه كان بها جيل من المدرسين الذين بذلوا جهدا كبيرا كما لابد من ذكر مدير المدرسه السعيديه الاستاذ حفيظ بن سالم الغساني في عقدي الخمسينات والستينات وأصبح بعد ذالك المستشار الصحفي للسلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه وبعد ذالك تسلم إدارة المدرسه شقيقه الاستاذ والمربي الفاضل عبد القادر بن سالم الغساني علاوة على عشرات المدرسين من محافظة ظفار وأيضا المدرسين العرب وحتى الأجانب.

إن وجود متحف متكامل للمدرسه السعيديه أصبح ضروره وطنيه وعلميه وتاريخيه وتوثيق لجهود الاجيال ويمكن ان يكون هذا المتحف نافذه لتتعرف الاجيال الجديده على التاريخ المشرف للمدرسه السعيديه التي كانت النافذه الوحيده للتعليم في ظفار مع عدم اغفال الكتاتيب او المدارس المحليه وشخوصها الذين لعبوا دورا مهما في العلم والمعرفه على ضوء الامكانيات المتاحه في تلك المرحله الصعبه.

نكرر الدعوه لمعالي وزيرة التربيه والتعليم وايضا وزارة التراث والسياحه والمديريه العامه للتربيه والتعليم بظفار وأيضا رجال الأعمال والمثقفين لتحقيق هذا الحلم للمدرسه السعيديه واجيالها المختلفه ويكون هذا المتحف مزار سياحي للمواطنين والسواح والمهتمين بتاريخ التعليم في السلطنه.

ظفار السلطان قابوس عمان عوض بن سعيد باقوير صلالة متحف السعيديه هيثم بن طارق