أكثر من ٧ آلاف كارثة طبيعية منذ عام ٢٠٠٠ أضرت بـ ٤ مليارات شخص

تاريخ النشر: الخميس أكتوبر 15, 2020 7:30 صباحًا

شهدت السنوات العشرين الأولى من هذا القرن ارتفاعًا هائلاً في عدد الكوارث المناخية، وفقًا لباحثي الأمم المتحدة.

أشار مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث إلى أن السنوات العشرين الماضية شهدت 7348 كارثة طبيعية مقارنة بـ 4212 كارثة في العشرين سنة السابقة، وفقًا لـ”فوربس”.

خسائر فادحة

ضاعف تغير المناخ من عدد الكوارث الطبيعية خلال العشرين سنة الماضية.
كان هناك 7348 حدثًا كارثيًا مسجلاً في جميع أنحاء العالم، خلال العقدين الماضيين – بين عامي 2000 و 2019 – توفى خلالها 1.23 مليون شخص (حوالي 60.000 سنويًا) وتضرر أكثر من 4 مليارات إنسان.
تسببت الكوارث خلال العقدين الماضيين في خسائر بلغت 2.97 تريليون دولار للاقتصاد العالمي.
شهدت السنوات العشرين السابقة (1980 إلى 1999) 4212 كارثة طبيعية تم الإبلاغ عنها، توفي بسببها 1.19 مليون، وتضرر أكثر من ثلاثة مليارات شخص وخسائر اقتصادية بلغ مجموعها 1.63 تريليون دولار.
وفقاً للتقرير، شهدت الدول الأفقر معدلات وفيات أعلى بأربع مرات من الدول الأغنى.
قال الباحثون إن الارتفاع الكبير في المشكلات المتعلقة بالمناخ كان السبب الرئيسي لهذا الارتفاع، حيث شكلت الفيضانات أكثر من 40%من الكوارث – أثرت على 1.65 مليار شخص – العواصف 28%، الزلازل 8% ودرجات الحرارة العالية 6%.
أكد التقرير أن الدول الغنية لم تفعل شيئاً يذكر لمعالجة الانبعاثات الضارة المرتبطة بالتهديدات المناخية التي تشكل الجزء الأكبر من الكوارث حاليًا.
على الرغم من أن الظواهر الجوية المتطرفة قد أصبحت منتظمة في السنوات العشرين الماضية، إلا أن 93 دولة فقط نفذت استراتيجيات مخاطر الكوارث على المستوى الوطني حتى الآن.

من المسؤول؟

قال رئيس برنامج الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث والممثل الخاص للأمين العام للحد من مخاطر الكوارث، مامي ميزوتوري: “نجحت وكالات إدارة الكوارث في إنقاذ العديد من الأرواح بفضل تحسين أساليب التأهب وتفاني الموظفين والمتطوعين. ولكن تزال التحديات تتراكم ضدهم، لا سيما من قبل الدول الصناعية التي فشلت فشلاً ذريعاً في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري”.
على الرغم من التعهد الذي تعهد به المجتمع الدولي في باريس في عام 2015 لتقليل ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، أضاف ميزوتوري أنه من “المحير” أن الدول تواصل عن قصد “زرع بذور هلاكنا، على الرغم من العلم والأدلة على أننا نحول أرضنا إلى جحيم غير صالح للسكن لملايين الناس “.
وفقًا للأمم المتحدة، كان متوسط درجة الحرارة العالمية في عام 2019 1.1 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة

التهديدات الكبرى

حذرت الأمم المتحدة من أن تغيير أنماط هطول الأمطار يشكل خطراً على 70% من الزراعة العالمية التي تعتمد على المطر و 1.3 مليار شخص يعتمدون على الأراضي الزراعية المتدهورة.
يسير العالم حاليًا في طريقه لزيادة درجة الحرارة بمقدار 3.2 درجة مئوية أو أكثر، ما لم تتمكن الدول الصناعية من خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 7.2% على الأقل سنويًا على مدار السنوات العشر القادمة من أجل تحقيق هدف 1.5 درجة المتفق عليه في باريس .
وعلى الرغم من أن تقرير مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث أشار إلى بعض النجاح في حماية المجتمعات الضعيفة، فقد ذكر أن الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة العالمية يمكن أن يجعل هذه التحسينات “بلا فائدة في العديد من البلدان”.
كما حث الحكومات على اتخاذ إجراءات لإدارة أزمة كوفيد-19 بشكل أفضل والتي “كشفت العديد من أوجه القصور في إدارة مخاطر الكوارث، على الرغم من التحذيرات المتكررة”.

الأمم المتحدة المناخ الكوارث مامي ميزوتوري