مؤتمر اللجنة العٌليا: الإغلاق التام تكلفته الاقتصادية باهظة جدا

تاريخ النشر: الخميس أكتوبر 15, 2020 12:16 مساءً

عقدت اللجنة العليا المكلفة بمتابعة تطورات انتشار جائحة كورونا اليوم مؤتمرها الصحفي السابع عشر برئاسة معالي د. وزير الصحة وبحضور مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية ود.أنس الكمياني ليقدم تجربته ومعاناته أثناء إصابته بـ فيروس كورونا ودخوله إلى العناية المركزة شهرا كاملا.

وفي المؤتمر قال معالي د.أحمد السعيدي وزير الصحة إن الإغلاق التام تكلفته الاقتصادية باهظة جدا، وتوجيهات جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه – هي الحفاظ على حياة الجميع بغض النظر عن التضحيات الأخرى.

وأكد إن هناك قلقا شديدا ينتابنا جميعاً ولأول مرة نصل لعدد 220 شخص في العناية المركزة لنفس المرض وفقد ثلاثة أشخاص من القطاع الصحي بسبب الفيروس، منوهًا أن اللجنة العليا تمثل الحكومة لكنها لا تقوم مقام الكُل.

وعرج وزير الصحة إلى حالات الوفاة، وأكد أن لدينا حالات وفاة لمن هم أقل من 20 و 30 سنة وليس لديهم أمراض مزمنة وغير متقدمين بالعمر، مشيرا إلى أنه بالأمس فقدنا ثالث حالة من العاملين في القطاع الصحي، أصيب وتوفي بسبب الفيروس، رحمه الله وألهم ذويه الصبر والسلوان، وهناك مجالس عزاء أدت إلى مجال عزاء أخرى، وتوفي 3 أشخاص لأن أقاربهم ذهبوا إلى العزاء وعادوا حاملين الفيروس.

وشدد على ضرورة التبليغ عن المخالفات، وهي واجب وطني، وقال “لا نعرف حتى اليوم التأثير طويل الأمد على المصابين، وهناك من أصيب بالمرض واستمرت الأعراض الجسدية النفسية معه لفترة طويلة، والدكتور أنس بن ناصر الكمياني أخصائي طب أسرة ومجتمع بوزارة الصحة حاضر معنا اليوم، وقد عان الأمرين من الفيروس وسيحكي ما حصل معه”.

وحول مسألة نشر أسماء المخالفين علق معاليه “لا نسعى للتشهير فهي ليست من عاداتنا وتقاليدنا، واللجوء إلى هذا الأمر قد يكون لأسباب قاهرة، وهناك دول اتبعت ذات النهج بإعلان أسماء الأفراد والمؤسسات المخالفة، وكانت نتيجة ذلك أكثر بشدة من الغرامة المالية والتي تعتبر مضاعفة مقارنة بالسلطنة، إذ انخفضت نسبة ارتكاب المخالفات بسبب الإعلان عن أسماء المخالفين”.

* الوافدون الأعلى في نسبة الوفيات

وكشف أنَّ الذكور الأكثر عرضة للوفاة بمرض كوفيد 19، والوافدون الأعلى في نسبة الوفيات، وأن نسبة من توفوا في العناية المركزة مقارنة بمن توفوا في الأجنحة ٨٣٪.

وحول قيمة فحص كورونا في المطار، أوضح معاليه أن قيمة الفحص تبلغ 19 ريالا فقط، و6 ريالات تكلفة وضع سوار التتبع.

* 3914 عدد المصابين بالفيروس من العاملين الصحيين

وكشف معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي، أن عدد المصابين بفيروس كوفيد_19 من العاملين الصحيين بلغ 3914 منهم:577 طبيباً بنسبة 15%، 1831 من طاقم التمريض بنسبة 47%، 1506 من الفئات الطبية الاخرى بنسبة 38%.

* آلية لإعفاء المصابين بالأمراض المزمنة من الذهاب إلى عملهم

من جهته أشار د.سيف العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة إلى أنه سيعلن خلال الأسبوعين القادمين عن آلية لإعفاء المصابين بالأمراض المزمنة من الذهاب إلى عملهم اعتمادا على مدى الخطورة في العمل وأكد في المؤتمر الصحفي للجنة العليا أنه لحد الآن لا نعلم لأي مدى تكفي المناعة المكتسبة من الفيروس وهل الأجسام المضادة ستكفي المتعافي مدى حياته؟ أم لستة أشهر؟؟ مؤكدا وجود تقارير علمية الآن بوجود حالتين أُصيبت مرتين بالفيروس.

وأشار العبري أنه السلطنة وقعت عدة اتفاقيات للحصول على لقاحات وبعض الشركات وعدت بتوفيره مع نهاية العام الحالي، وأن التحدي هو الحصول على الكمية المناسبة في الوقت المناسب وستكون الاولوية للعاملين بالخطوط الاولى واصحاب الامراض المزمنة، والهدف ان نحصل على 20٪ بنهاية العام الجاري.

وقال الدكتور سيف بن سالم العبري “المريض عندما يصل لمرحلة التعافي وزوال الأعراض وانقضاء 10 أيام على الإصابة، لن ينشر المرض، وحتى المتعافي يتوجب عليه الالتزام بالإجراءات الاحترازية مثل التباعد وغسل اليدين وارتداء الكمامة، ولا نعلم إن كانت الأجسام المضادة في جسد المتعافي كافية لعدة أشهر أم لفترة أقصر، وهناك تقارير علمية أفادت بأن هناك عددا من الأشخاص أصيبوا مرتين بالفيروس، ولا نعلم إن كانت كفاءة اللقاح موسمية مثل فيروس الانفلونزا أم أنها كافية لمرة واحدة.

وأضاف “هناك فرق للصحة العامة تتابع الحالات المصابة بالفيروس، وبعض المصابين يرتدون السوار الخاص بالمصابين، وهناك ممن لا يضع السوار وتقع عليه مسؤولية أخلاقية وقانونية بأن يلتزم بالعزل المنزلي أو المؤسسي، وللأسف إلى الآن هناك بعض المؤسسات الحكومية والخاصة لم تلتزم بتطبيق الإجراءات الوقائية في مقار العمل، كما تقع عليها مسؤولية إن كان هناك شخص مصاب وأتى للعمل أو شخص مخالط لشخص مصاب فإن على المؤسسة منع حضور هذا الشخص إلى العمل”.

* نشر أسماء المخالفين لقرارات اللجنة العليا

من جانبه قال العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية في معرض رده على أسئلة الصحفيين “نطالب كل فرد في المجتمع الالتزام بالتعليمات والإجراءات الصحية، وهناك قرار من اللجنة العليا بالسماح بعودة المقيمين ممن هم خارج السلطنة، ويحملون إقامة سارية المفعول فقط، أما من انتهت صلاحية الإقامة لن يسمح بعودتهم.

وعن المخالفات قال العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي إنه سيتم نشر أسماء المخالفين لقرارات اللجنة العليا بمنع الحركة بعد اكتمال الإجراءات القانونية وأشار العاصمي في المؤتمر الصحفي للجنة العليا إلى أن هناك مخالفات بعدم وضع الكمامة مشددا على ضرورة الإسراع في تسديد المخالفة قبل إحالته على الادعاء العام مؤكدا أن آلية المخالفة هي بإيقاف المخالف وتحرير مخالفة مع توقيعه عليها.

وأشار مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية إلى أن معالي المفتش العام للشرطة والجمارك اعتمد خطة للانتشار، والتي توضح إجراءات الشرطة للتعامل مع الجائحة، وهناك جاهزية وانتشار لأفراد الشرطة في جميع المحافظات والولايات لتنفيذ قرارات اللجنة التي تنص على منع الحركة وإغلاق الأنشطة من الساعة 8 مساء إلى الـ 5 صباحا.

وأعرب العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية عن شكره وتقديره للمواطنين والمقيمين على تعاونهم والتزامهم التام في تنفيذ قرارات اللجنة العليا، وقال ” نلاحظ الالتزام في فترة منع الحركة، وهناك مخالفات تم رصدها في عدم ارتداء الكمامات في الأماكن العامة وغيرها، وهناك آلية قانونية في التعامل مع المخالفات وهي إيقاف المخالف وتحرير المخالفة وتوقيع المخالف عليها”. وشدد على ضرورة الإسراع في تسديد المخالفة وإلا سيتم إحالة المخالف إلى الادعاء العام.

من جهته قال الرائد محمد بن سلام الهشامي من إدارة العلاقات العامة بشرطة عمان السلطانية “ترد استفسارات كثيرة إلى إدارة العلاقات العامة بشرطة عمان السلطانية عن أعداد المخالفات وأنواعها، والإفصاح عنها يكون من قبل اللجنة العليا فقط، وهناك نظام إلكتروني خاص بمخالفات قرارات اللجنة العليا، وتذهب المخصصات إلى الصندوق المخصص لتمويل التعامل مع فيروس كورونا “كوفيد 19”.

* فيروس كورونا ليس بمزحة

من جهته قال الدكتور أنس بن ناصر الكمياني أخصائي طب أسرة ومجتمع بوزارة الصحة “أوجه الشكر والتقدير لكافة زملائي في القطاع الصحي كوني على دراية بالجهد الكبير الذي يقدمونه في مواجهة الجائحة، ويجب أن نتسلح بالوعي والحذر وأن نتعامل مع الكل على أنهم مصابون بالمرض”، مشيرا إلى أن التنويم في العناية الفائقة ليست قصة مشوقة يمكن الحديث عنها، مؤكدًا أن فيروس كورونا ليس بمزحة.

وقال ” قضيت 5 أسابيع داخل المستشفى أغلبها في العناية المركزة، موصلا بأجهزة التنفس الصناعي وأنابيب التغذية، والأعراض كانت صعبة مثل صعوبة التنفس والحمى والتهاب شديد في الرئتين، والمعاناة الأكبر تكمن في أن مدة المكوث في العناية المركزة طويلة، إذ إن المريض يكون تحت التخدير الكلي وغير قادر على الحركة مما يتسبب في ضمور العضلات، ولم أتمكن من الحركة في بادئ الأمر، وإلى الآن أعاني من مضاعفات المرض مثل صعوبة في التنفس وتغير الصوت بسبب أجهزة التنفس، وهناك ألم معنوي تصاب به العائلة والأصدقاء والذي يدوم لفترة طويلة، وقد تجاوزت المحنة ولله الحمد بعد خضوعي للتأهيل والعلاج الطبيعي، وعدت إلى العمل، وأنصح الجميع بعد الاستخفاف بهذا المرض، وليس أمامنا إلا مجابهته بالوقاية والحذر”.

السلطنة اللجنة العٌليا عمان هيثم بن طارق كورونا