تحليلات اقتصادية | الطلب على النفط يعود لمستويات ٢٠١٩ في ٢٠٢٢

تاريخ النشر: الخميس أكتوبر 15, 2020 4:40 مساءً

ذكر تقرير شركة كامكو إنفست، أن أسعار النفط ظلت متقلبة خلال الأسابيع القليلة الماضية في ظل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد-1، مما أدى إلى تشديد عمليات الإغلاق في أجزاء عدة من العالم بما في ذلك وسط غرب الولايات المتحدة وأوروبا، وأدت الأحداث والأنباء الخاصة بصحة الرئيس الأميركي واستئناف الإمدادات من ليبيا، إلى تراجع الأسعار في بداية أكتوبر 2020، إلا أن تلك الفترة أعقبها تحقيق مكاسب متواصلة على خلفية إضرابات عمال النفط في النرويج وكذلك البيانات الاقتصادية المشجعة الصادرة من الهند والصين بصفة رئيسية.

على صعيد أخر، أصدرت كلا من أوبك ووكالة الطاقة الدولية توقعاتهما طويلة الأجل لسوق النفط الأسبوع الماضي والتي أظهرت أن أوبك كانت أكثر تفاؤلاً نسبيا مقارنة بتوقعات وكالة الطاقة الدولية فيما يتعلق بتعافي الطلب بعد جائحة كوفيد-19، ووفقا لمنظمة «أوبك»، من المتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى مستويات ما قبل الجائحة في العام 2022 وأن يظهر نمواً حتى أواخر العام 2030، ومن المتوقع بعد ذلك أن يظهر ثباتا على مستوى الطلب، وخفضت أوبك أيضاً تقديراتها للطلب طويل الأجل بأكثر من 1 مليون برميل يومياً مقارنة بتوقعاتها السابقة، إذ تتوقع الآن أن يرتفع الطلب العالمي على النفط من 99.7 مليون برميل يوميا في العام 2019 إلى 109.3 مليون برميل يوميا في العام 2040 ثم ينخفض هامشياً إلى 109.1 مليون برميل يومياً في العام 2045، من جهة أخرى، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الجائحة سيكون لها تأثيراً دائماً على سوق النفط ومن المتوقع أن يتعافى الطلب إلى مستويات ما قبل الجائحة فقط في العام 2023 بشرط السيطرة على الجائحة العام المقبل.

وتوقعت الوكالة أن يستقر الطلب على النفط بعد العام 2030 وأن تكون مستويات الذروة أقل بكثير من التوقعات السابقة، كما رجحت أن يرتفع الطلب على النفط بمقدار 0.75 مليون برميل يومياً في المتوسط حتى العام 2030 ليصل إلى 103.2 مليون برميل يومياً، أي أقل بنحو 2 مليون برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، إلا أنه على صعيد العرض، فإن انخفاض الاستثمارات الرأسمالية في أنشطة التنقيب الجديدة في الولايات المتحدة وكذلك تراجع أسعار النفط التي أثرت على الأداء المالي للشركات العاملة في مجال النفط قد يساهم في الحد من نمو الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وظلت تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط عند نفس مستويات الأشهر السابقة دون تغيير يذكر مع توقع انخفاض قدره 9.5 مليون برميل يومياً في العام الحالي ليصل إلى 90.3 مليون برميل يومياً خلال العام، وتم تعديل الطلب الخاص بالدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وخفضه بمقدار 0.06 مليون برميل يومياً للعام الحالي ليصل إلى 42.9 مليون برميل يومياً، أي بانخفاض قدره 4.84 مليون برميل يومياً.

ويعكس خفض تلك التقديرات المراجعة السلبية للطلب على وقود النقل في الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا خلال النصف الثاني من العام الحالي على خلفية ضعف الطلب خلال موسم الصيف.

البترول النفط تحليلات اقتصادية