هل سيتبادل الأوروبيّون اليورو الرقمي قريبًا؟

تاريخ النشر: الخميس أكتوبر 15, 2020 5:23 مساءً

هل سيتبادل مواطنو الاتّحاد الأوروبي اليورو الرقمي؟ لاتخاذ القرار، يطلق البنك المركزي الأوروبي استشارة عامة وسلسلة من الاختبارات، وفقًا لموقع «20 مينوت».

إذ أنّ فكرة العملة الرقميّة الصادرة عن البنك المركزي اكتسبت زخمًا مع انتشار وباء كورونا وتطوّر المدفوعات اللاورقية.

المحفظة الرقميّة
سيكون اليورو «الرقمي» شكلًا إلكترونيًا لأموال البنك المركزي، موجودًا جنبًا إلى جنب مع السيولة النقديّة.

بإمكان الأفراد والشركات، تخزين هذه الأموال في «محفظة رقميّة». ومن المرجّح، أنّ المستخدمين سيكونون قادرين على إيداع هذه العملة مباشرةً في البنك المركزي. مع العلم أنّ هذه العملة كان الوصول إليها حتى الآن مقتصر على البنوك التجاريّة.

ويؤكّد البنك المركزي الأوروبي في آخر تقرير له إنه «سيسمح للجميع بإجراء المدفوعات اليومية بسرعة، سهولة وأمان».

يفسّر مروّجو العملة الرقميّة، بأن المعاملات ستكون أسرع بكثير، بل فورية، لأنّها لا تتطلّب ترتيب أو تسوية بين البنوك، وبالتالي فهي متاحة على مدار الساعة طوال أيّام الأسبوع.

يمكن أن تُستند آليتها إلى تقنية «بلوك شين» أو سلسلة الكتل (وهو بروتوكول في علم الحاسوب غير قابل للتكذيب)، والتي تعتمد عليها بالفعل العملات الإفتراضية مثل «بيتكوين»، ولكن من دون تقلّبات العملات المشفّرة.

تسارع البلدان على العملة الإلكترونيّة
يريد البنك المركزي الأوروبي مرافقة انفجار انتشار حالة المدفوعات اللا ورقيّة، والتي اشتدت مع وباء كورونا.

حتى في ألمانيا، البلد الذي لطالما احتلت فيه النقود الصدارة، للمرّة الأولى ينفق المستهلكون في عام 2020 الكثير من الأموال عبر البطاقات. من جهّته يؤكد خبير في «بيكتيت ويلث مانجمنت» فريديريك دوكروزيت أنّ في الـ2019، خطّة فيسبوك لإنشاء عملة افتراضيّة، «ليبرا»، «عجّلت تفكير البنوك المركزيّة بهذه الخطوة».

فضلًا عن ذلك، بدأت العديد من البلدان مثل الصين والولايات المتّحدة بالتفكير بجديّة في إصدار عملة مشفّرة خاصة بها، ممّا دفع البنك المركزي الأوروبي إلى تنظيم ردٍّ بسرعة.

يعتقد رئيس المشروع وعضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، فابيو بانيتا، أنّ اليورو الرقمي سيعزّز السيادة المالية للإتّحاد الأوروبي.

سيكون هذا اليورو الرقمي أيضًا قناة جديدة للسياسات النقدية للبنك المركزي التي ستؤمّن الوصول مباشرةً إلى المواطنين وبالتالي، ومن خلال تحديد معدل للأجور، «تحفيز استهلاك الأسر أو الاستثمار التجاري بشكل مباشر»، كما كتب البنك المركزي الأوروبي.

تحديد الضمنات يتمثّل الخطر الرئيسي في هروب المدخّرين إلى هذا الشكل الجديد من المال، والذي يتجنّب تكاليف حساب الودائع التقليدي، وهذا من شأنه أن يضعف البنوك في منطقة أوروبا.

خطر له أهميّة كبرى «أثناء الأزمات»، حيث يمكن للمدخرين، الذين لا يثقون في النظام المصرفي، تحويل حساباتهم الجارية، وفقًا للبنك المركزي الأوروبي.

لتجنّب هذا المأزق، يقترح المعنيّون الحدّ من عدد اليورو الرقمي الذي يمكن للجميع امتلاكه أو استبداله.

علاوةً على ذلك، قال العضو السابق في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي ومدير مركز الابتكار التكنولوجي في بنك التسويات الدولية، بينوا كوريه خلال مقابلة أجريت معه حديثًا: «ما هي درجة المجهوليّة المطلوبة؟ ما يتعلّق باحترام الحياة الخاصة ومكافحة تبييض الأموال، وهما هدفان مشروعان في المجتمع.

ليس على البنوك المركزية قول أيهما أكثر أهمية، إذًا نحن بحاجة إلى مناقشة سياسيّة».

قريبًا في المحفظات؟
تهدف الإستشارات إلى تحديد توقّعات الرأي العام، القطاع المالي والمؤسسات المالية، وستستمرّ ثلاثة أشهر.

سيتم إجراء «الاختبارات» لمدة ستة أشهر. سيقرّر البنك المركزي الأوروبي بعد ذلك، « في حوالي منتصف عام 2021»، ما إذا كان سيبدأ بإطلاق اليورو الرقمي أم لا. وفقًا لمصدر مقرّب من المشروع، حتى في حال إعطاء الضوء الأخضر، فإنّ الأمر سيستغرق «ما بين 18 شهرًا وحتى 3 أو 4 سنوات» حتى تتحقق المبادرة. يورو اليورو الرقمي العملة الرقمية أوروبا.

العملة الرقمية اليورو الرقمي أوروبا يورو