دمشق تساوم واشنطن لإطلاق معتقلين أميركيين.. لقاء أي ثمن؟

تاريخ النشر: الجمعة أكتوبر 16, 2020 6:35 صباحًا

بعد اطلاق الميليشيات الحوثية في اليمن المدعومة من ايران سراح عدد من الرعايا الأميركيين استجابة لطلب من سلطنة عمان التي نسقت الأمر مع مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، يوم الأربعاء، يبدو ان سوريا تحذو حذو الحوثيين، بوساطة هذه المرة من مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم، الذي يتولى التفاوض مع النظام السوري في عدة ملفات شائكة. وكان اللواء إبراهيم، وصل إلى الولايات المتحدة بناءً على دعوة رسمية من أوبراين، بحسب قناة «أم تي في» اللبنانية، وسط حديث عن نقل الأول مطالب النظام السوري، مقابل الإفراج عن محتجزين أجانب في سوريا.

ومنذ 2018 عينت الإدارة الأميركية أوبراين، للإشراف على قضايا مواطنيها والعمل على إطلاق سراحهم، مع إعلان الرئيس دونالد ترامب، في مطلع العام ذاته، عن نيته التركيز على قضيتهم بعد أن نجح بتأمين حرية أميركيين آخرين كانوا محتجزين في تركيا ومصر وكوريا الشمالية.

وذكر مدير «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، روبرت ساتلوف، في سلسلة تغريدات عبر تويتر، أن إبراهيم سيلتقي كبير مفاوضي الرهائن السابق في الحكومة الأميركية، بشأن مصير الأميركيين الذين ما زالوا محتجزين في سوريا. كما عبر ساتلوف عن قلقه من الثمن الذي يريده النظام السوري، مقابل الإفراج عن الأميركيين، مشيرًا إلى أن إدارة ترامب قد تقبل الشروط للاستفادة من العملية قبيل الانتخابات الرئاسية. وأشار ساتلوف إلى أن إطلاق سراح المحتجزين الأميركين يجب أن لا يكون مقابل خسارة استراتيجية أميركية، مثل انسحاب القوات الأميركية من قاعدة التنف، وهو ما يصب في مصلحة النظام السوري وإيران وحزب الله.

 

وبحيب مؤسس جمعية «السوريون المسيحيون من أجل الديمقراطية» أيمن عبد النور، فأن من أبرز مطالب النظام السوري مقابل الإفراج عن المعتقلين الأميركيين، تجميد قانون قيصر او التخفيف من حدته والسماح لدول خليجية بفتح سفارتها في دمشق.

وكان اللواء إبراهيم، لعب دور الوسيط في إطلاق النظام السوري سراح المواطن الأميركي، سام غودوين، في يوليو 2019، بعد 62 يومًا على احتجازه، والذي لم تفصح عنه الولايات المتحدة إلا بعد إطلاق سراحه.

 

ومن ابرز تامعتقلين الاميركيين في سوريا أوستن تايس وهو جندي سابق في البحرية ومصور صحفي، يبلغ من العمر 37 عامًا، اختار السفر إلى سوريا لنقل الأخبار إلى وسائل الإعلام، التي كان منها محطة سي بي إس، وواشنطن بوست. اعتقل عند حاجز خارج دمشق في 13 اغسطس 2012. وظهر في مقطع فيديو، بعد شهر من اختفائه، وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين، برفقة رجل مسلح. والثاني هو مجد كم الماز طبيب نفسي يحمل الجنسيتين السورية والأميركية، يبلغ من العمر 61 عامًا، اعتُقل عند حاجز للنظام السوري في دمشق في فبراير 2017.

دمشق واشنطن