موجة كورونا الثانية.. فرنسا تتحصن بـ٢٣ مليار دولار

تاريخ النشر: الجمعة أكتوبر 16, 2020 3:15 مساءً

قال مسؤولون، الجمعة، إن فرنسا تعتزم جمع 20 مليار يورو (23 مليار دولار) في صورة قروض شبيهة بأدوات الملكية للشركات الصغيرة المتأثرة بأزمة كورونا عبر عرض ضمانات حكومية على المستثمرين مقابل أول ملياري يورو من الخسائر.

وفي ظل مخاوف من تعثر في السداد بين الشركات المثقلة بالفعل بمستويات قياسية من الدين قبل الأزمة، ترغب الحكومة الفرنسية في إطلاق البرنامج بحلول أوائل العام المقبل في الوقت الذي تكافح فيه التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19.

ونقلت رويترز عن أشخاص مطلعين على المقترحات، إنه بموجب الخطط التي قُدمت للقطاع المالي يوم الإثنين الماضي، فإن البنوك ستقرض في البداية الشركات الصغيرة والمتوسطة ثم تبيع 90% من القروض إلى مؤسسات استثمارية.

وسيقيد ذلك انكشاف البنوك على المخاطر عند 10% من القروض، بينما يوجه أيضا الأموال إلى شركات قابلة للاستمرار.

ونظرا لأن المسألة تنطوي على ضمان عام، فإنه يتعين الحصول على موافقة الجهات التنظيمية المعنية بالمساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي على البرنامج، على الأخص سعر الفائدة الذي سيتم فرضه.

وقال مصدر بوزارة المالية “المناقشات تسير بشكل جيد، المفوضية الأوروبية مهتمة للغاية بالبرنامج، لكننا لم نستقر بعد على رقم دقيق”.

وقال مصدر آخر مطلع على المناقشات إن سعر الفائدة من المستبعد أن يقل عن ثلاثة إلى خمسة بالمئة إذ أن القروض ستكون صغيرة مقارنة مع بقية الديون في ميزانيات الشركات.

سكان باريس يستعدون لحظر تجول

تستعد باريس وضواحيها، إضافة إلى 8 مدن كبرى أخرى في حالة تأهب قصوى، لحظر تجول يبدأ منتصف ليل الجمعة السبت بعدما سجّلت البلاد أكثر من 30 ألف إصابة في 24 ساعة وهو رقم قياسي.

بالنسبة إلى ليون وليل وتولوز ومونبلييه وسانت إتيان وإيكس مرسيليا وروان وغرينوبل بالإضافة إلى إيل دو فرانس، والتي يبلغ مجموع سكانها 20 مليون نسمة، قررت الحكومة فرض حظر تجول اعتبارا من الساعة 00,00 السبت “لمدة لا تقل عن 4 أسابيع” أو حتى “أكثر من ذلك إذا وافق البرلمان”، بحسب ما ذكر الرئيس إيمانويل ماكرون.

وأوضح رئيس الوزراء جان كاستيكس أنه من منتصف ليل الجمعة السبت، سيكون “كل شخص في منزله من الساعة 21,00 حتى الساعة 6,00” في المناطق المعنية، باستثناء بعض الاشخاص الذين لديهم تصريح بالخروج، مثل الذهاب إلى العمل أو إلى المستشفى.

وسيكون التصريح، كما كانت الحال أثناء فترة الإغلاق، إلزاميا ومتاحا على الموقع الإلكتروني للحكومة، وإلا فسيتم فرض غرامة قدرها 135 يورو على المخالفين.

في كل هذه المدن، سيتوجب إغلاق المطاعم في الليل ما يثير قلق أصحابها، وأعربت رئيسة بلدية المدينة ميشال روبيرولا عن غضبها موضحة أن السكان “سيفتقدون وسائل الترفيه والحرية وسيكون هناك خطر على اقتصاد المدينة، مع إغلاق المطاعم الفنادق والمقاهي”.

وساءت مؤشرات كوفيد-19 أكثر الخميس مع تسجيل فرنسا أكثر من 30 ألف إصابة في 24 ساعة، وهو رقم قياسي، إضافة إلى ارتفاع عدد الحالات التي أدخلت العناية المركزة والتي تستمر في الزيادة وفقا لأرقام هيئة الصحة العامة في فرنسا.

مرونة

رافقت القفزة في عدد الإصابات زيادة مستمرة في معدل الاختبارات الإيجابية (نسبة الأشخاص المصابين بين مجموع الذين خضعوا لاختبارات) وكذلك حالات دخول جديدة إلى وحدات العناية المركزة في الأيام الأخيرة: 171 مريضا الاثنين و226 الثلاثاء و193 الأربعاء و219 الخميس وفقا لقاعدة بيانات “إس بي اف” المتخصصة.

وقال مدير الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية هانز كلوغه إن “وباء كوفيد-19 الآن هو خامس سبب رئيسي للوفاة وقد تم الوصول إلى عتبة 1000 وفاة يوما” رغم أن الوضع لا يشبه الوضع الذي كان عليه في الفترة بين مارس/ آذار وأبريل/نيسان.

وتحذر منظمة الصحة من أن مستويات الوفيات قد تصبح في يناير/كانون الثاني “أعلى من 4-5 مرات مما كان عليه في أبريل/نيسان إذا تم تنفيذ “استراتيجيات لتخفيف” القيود.

باريس الموجة الثانية كورونا فرنسا