القضاء الأميركي يسمح لدائنين بالاستحواذ على فرع شركة نفط فنزويلا

تاريخ النشر: الأحد أكتوبر 18, 2020 8:12 صباحًا

قضت محكمة أميركية بأحقية دائنين في الاستحواذ على حصة مهيمنة من “سيتغو” فرع شركة النفط الفنزويلية الوطنية في الولايات المتحدة، بسبب تخلف الشركة عن تسديد ديونها، في حكم يشكل ضربة لزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الذي مكنته الإدارة الأميركية من السيطرة على الشركة ودعمته في صراعه لإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

ديون غير مسؤولة

رفع فريق المعارض الفنزويلي، خوان غوايدو، دعوى قضائية في نيويورك في أكتوبر/تشرين الأول 2019 لمحاولة إنقاذ شركة سيتغو، فرع مجموعة النفط الفنزويلية بيديفيسا، أكبر موجودات فنزويلا في الولايات المتحدة، من وضع مالكي سندات يدهم عليها.
قال فريق غوايدو إن الدعوى تهدف إلى الحصول على موافقة القضاء الأميركي على اعتبار أن سندات “بيديفيسا 2020” غير صالحة وغير قانونية وبلا قيمة منذ البداية.
كانت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو أصدرت هذه السندات في 2016 لإعادة تمويل سندات أخرى لم تتمكن بلده المتعثرة اقتصاديا من سدادها. وتغطي سندات “بيديفيسا 2020” 50,1% من رأسمال سيتغو الذي عهدت الولايات المتحدة بإدارته إلى زعيم المعارضة خوان غوايدو بعد اعترافها به رئيسا انتقاليا.
يرى خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا لفنزويلا بالوكالة واعترفت به نحو خمسين بلدا على رأسها الولايات المتحدة، أن إصدار هذه السندات لم يكن قانونيا لأنه لم يحصل على موافقة الجمعية الوطنية، أي البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة.
قال فريق غوايدو: “عندما تم إصدار السندات، أدانت الجمعية الوطنية ذلك ولم تسمح به.. لذلك سندات بيديفيسا لاغية ولا يمكن تنفيذها”.
سيشكل استحواذ جزء من مالكي السندات على سيتغو انتكاسة خطيرة لغوايدو الذي يسعى بكل الطرق الدبلوماسية والمالية لإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو.

عجز فنزويلا عن السداد

مع عجز الحكومة الفنزويلية عن السداد، سعى الدائنان مصرف “إم يو إف جي يونايتد” ومصرف “جي إل أيه إس أميركاس” للاستحواذ على أسهم الشركة.
خلال جلسات المحكمة، دفعت شركة بيديفيسا بأن سندات 2020 غير صالحة لأنها انتهكت القانون الفنزويلي لعدم تلقيها موافقة الجمعية الوطنية.
لكن قاضية محكمة نيويورك حكمت ضد هذا الالتماس. وقالت القاضية كاثرين بولك فايلا في حكمها “تعلن المحكمة أن مذكرات 2020 والمستندات الحكومية صالحة وقابلة للتنفيذ وأن تعثر قد حدث بموجب العقد الإلزامي”.
وسمحت “للدائنين باتخاذ التدابير التصحيحية المنصوص عليها مسبقا في العقد الإلزامي”.
وصف مكتب غوايدو في بيان الحكم الصادر الجمعة بأنه غير عادل. وقال إنه سينظر في تقديم استئناف. وقالت إن الحكم هو “نتيجة مباشرة لسياسة الديون غير المسؤولة” لحكومة مادورو.
كانت صناعة النفط عماد فنزويلا الاقتصادي منذ ما يزيد عن قرن ومصدر دخلها الرئيسي. ولكن انخفض إنتاجها من 3,2 مليون برميل يوميا قبل 12 عاما إلى أقل من 400 ألف برميل يوميًا في تموز/يوليو.

القضاء الأميركي النفط الولايات المتحدة سيتغو نيكولاس مادورو فنزويلا