عادل سعيد اليافعي يكتب: همسات الى اللجنة العليا

تاريخ النشر: الجمعة أكتوبر 30, 2020 1:33 مساءً

بقلم: عادل سعيد اليافعي
.
.
منذ خلقت هذه البشرية وهي دائما وابدا تهتدي الى شخص واحد وهو المعلم والذي اصبح قدره أن يكون نواة كل امر ناجح في هذا الكون الا ان هذا المعلم للأسف لم ينال من التقدير والاحترام ما يجب ان يكون عليه وخاصة في الوطن العربي سوى بعض الشعارات التي لاتسمن ولا تغني من جوع بل اصبح مادة خصبة للسخرية والاستهزاء من افراد المجتمع وهذا مؤشر خطير للغاية ويحتاج الى ردع ناهيك عن التندر والهمز واللمز حول راتبه والذي هو في الاصل راتب متواضع مقارنة مع جهده وما يقدمه من خدمة جليلة للبشرية وللمجتمع والوطن خاصة وان مهنة المعلم تعد من المهن الخالدة والتي تتعامل مع عقول البشر وتنويرها وهذا شرف عظيم وهبها الله لهذا المعلم واختم هذه الفقرة بانه يجب ان نعيد للمعلم هيبته وقوته ووضعه بالمكان الذي يستوجب ان يكون عليه وذلك لخلق جيل عظيم يحمل رسالة هذا الوطن .

اما فيما يخص اللجنة العليا المختصة بمرض كوفيد 19 فالأمر نأخذه من زاوية اخرى وهي أن العودة إلى المدارس خطوة مهمة لضمان استمرار التعليم ولكن يجب أن يسبقها وضع ضوابط للحفاظ على الصحة لتصبح المعادلة “تعليم جيد مع الحفاظ على الصحة” وفي تصوري وتصور الكثير من المعلمين والمتابعين لهذا المشهد انه لايزال خطير خاصة وان هناك من هو مستهتر ولايزال غير مكترث لهذه الجائحة وخطورتها والغريب في الامر انه يتم التعامل مع المعلم بانه مخلوق خارق للعادة وانه مؤمن من أي مرض (استغفر الله ) وانه يجب ان يكون كبش فدا دون أي احترازات جيده يمكن ان تحافظ على صحته خاصة اذا علمنا انه هو خط الدفاع الاول بالمدرسة وهذا يجعله عرضه للمرض ونقله لأسرته وهنا يكمن الخطر فالأعداد التي يتعامل معها المعلم كبيرة هذا بجانب اولياء الامور ومن له علاقة بالمدرسة فهل المدارس بالفعل جاهزة من الجانب الوقائي بعيد عن معطر الايدي والكمامة والتي تم توفيرها من مخصصات المدرسة المعتادة وليست من وزارة التربية كتعزيز للميزانية وكذلك للاجراءات الوقاية حالها حال أي مؤسسة اخرى حكومية .كما ان المعلمين هم للأسف مسؤولون عن توفير ما يلزمهم من متطلبات الوقاية وكالعادة من جيوبهم الخاصة والذي يطالب الجميع منهم بان يحللو رواتبهم بدل دعمهم وزيادتها وجعلهم من اهم المهن في هذا الوطن .

اما فيما يخص المعلمة الام والتي تعيش هذه الايام قلق كبير وانين وتعب وقلق لا يشعر به احد أو اعطيت جانب من الاهتمام ولو بالشيء البسيط فأتصور تحتاج الى مراعاة خاصة من قبل اللجنة العليا فهناك معلمات لا تجد من يقوم مقامها في مساعدة ابناءها في التعليم عن بعد في الوقت التي هي مجبوره على ان تكون حاضرة بالمدرسة تعلم ابناء الوطن وابناءها محرومون من هذا التعليم وهنا نقدم عدد من الاستفسارات للجنة العليا ووزارة التربية والتعليم تخص هذا الامر منها هل بالإمكان ان نخلق للمعلمات حزمة من الإجراءات التي تعينها على ان تدير عملها بشكل جيد والذي يحافظ على سير المسيرة التعليمية للطلاب وبشكل سهل وسلس بعيد عن التوتر والقلق لدى المعلمة الام والتي لا تجد لأبنائها بالمنزل من سيقوم عليهم ليحصلوا على فرصة التعليم كباقي ابناء اولياء الامور الاخرين؟ وماذا عن المعلمة الام التي ليس لديها من يقوم برعاية طفلها او اطفالها الصغار بالمنزل ويرعاهم أثناء أدائها لوظيفتها في ظل هذه الجائحة التي منعت استقدام المربيات بالمنزل أليس هناك استثناء خاص لهن كحق من حقوقها على ارض هذه الوطن الحبيبة؟ المعلمة الام والتي ستحرم من جزء كبير من وقتها ويومها مع ابنائها وأسرتها لكي تتم مهامها على اكمل وجه ألا تحتاج الشكر والوقوف الى جانبها واعطائها جانب تعزيزي ولو بالكلمة الطيبة بعيدا عن السخرية والاستهزاء بها .

كل هذه الهمسات نرسلها للجنة العليا وكذلك وزارة التربية في ان يكون هناك اعادة نظر وحلول سريعة لهؤلاء المعلمين وخلق بيئة ملائمة لهم تعينهم على ماهو قادم باذن الله .

حفظ الله عمان وشعبها وسلطانها من كل مكروه …

السلطنة اللجنة العليا عادل سعيد اليافعي عمان وزارة التربية والتعليم كورونا