عبدالله الرواس | انتخابات الشورى.. منافسة محمومة ومليارات ضائعة

منذ ٦ أشهر
تاريخ النشر: السبت أكتوبر 5, 2019 3:07 مساءً

أجواء غير عادية تعم السلطنة في الوقت الحالي، الحماس يعم الأرجاء، وأجواء المنافسة تشتعل، وروح التعصب تسود.
الكل يبذل أقصى طاقته، فتتكون التكتلات، وتنشط التجمعات، وتنعقد المؤتمرات، وتلهج الألسنة بالمدح والذم، وتشب المشاحنات والخصومات.

منافسة محمومة تتكرر مع كل انتخابات، وحماس بلا حدود، وتعصب أعمى، بهدف الفوز بمقعد أو بمنصب من المفترض أن يكون لخدمة الوطن ورعاية مصالح المواطنين.

ينطلق نداء المناصب والكراسي فتجيبه الجموع، ويبذل من أجله الغالي والنفيس..
وإذا نادى المنادي “حي على العمل، حي على مصلحة الوطن، حي على خدمة المواطن” فلن يجيبه إلا الصمت والخذلان، فلا عين تبصر ولا أذن تصغي!!

اقتصاد متعثر، ومشاريع معطلة، ومليارات مهدرة، وموارد ضائعة، ومستثمرون يعانون، والبعض منشغل بجمع الأموال، ومواطنون أنهكهم ثقل الأحمال والهموم.

صورة مؤسفة تجعلنا نتسائل .. كيف لو وجه ذاك الحماس لما فيه مصلحة البلاد؟
كيف لو توحدت الجهود لبناء الوطن؟
كيف لو تجمعت الأفكار لابتكار الحلول؟
كيف لو اجتمعت الكلمة على المطالبة بحقوق المواطن؟

محافظة ظفار لها نصيب الأسد في هذه المنافسة الشرسة، تماما كنصيبها من المشاريع المتعثرة، والإهمال المتزايد، وعدم استغلال الموارد.
مستشفى السلطان قابوس الجديد، مشروع الحافة، استكمال مطار صلالة الدولي، أسعار الطيران الداخلى الخيالية، جودة خدمات الاتصالات السيئة وأسعارها المبالغ بها، الطبيعة الساحرة الغير مستغلة، الموارد المهدرة، والمشاريع التى تنتقل لمحافظات أخرى، وغيرها الكثير من المشاكل التى تعاني منها المحافظة والسلطنة بشكل عام.

لو وُجه فقط نصف ذاك الحماس وتلك الإرادة والعزيمة لمراقبة المسؤولين ومحاسبتهم، ومتابعة تنفيذ المشاريع، والمطالبة بحلول عملية للمشاكل المزمنة، لكنا الآن في مقدمة السباق، ولتبوءت المحافظة مكانتها التي تستحقها.

لو كانت المناصب والكراسي لخدمة الوطن حقا، فنعم المنافسة “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”.
أما لو كانت لمصالح شخصية ومكانة اجتماعية زائلة، فكما قال خير الأنام “دعوها فإنها منتنة”.

ظفار السلطنة عبدالله الرواس عُمان مجلس الشورى

أخبار ذات صلة