تحليل كروي: البداية المترددة تبخر أحلام الإنجليز في بلجيكا

تاريخ النشر: الإثنين نوفمبر 16, 2020 4:35 صباحًا

دفع المنتخب الإنجليزي ثمن البداية البطيئة، ليخسر أمام مضيفه البلجيكي، (0-2) ويفقد فرصة التأهل إلى نصف نهائي مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

وأدى المنتخب الإنجليزي بشكل سيء في الشوط الأول، رغم تحسن المردود في الشوط الثاني، إلا أنه افتقد للفاعلية في منطقة الجزاء، ليتأكد للمدرب جاريث ساوثجيت، حاجته للمزيد من العمل قبل انطلاق كأس أوروبا صيف العام المقبل.

في الجهة المقابلة، لعب المنتخب البلجيكي على أخطاء منافسه، وحافظ على رباطة جأشه في الشوط الثاني، ليصبح في وضع جيد للتأهل إلى دور الأربعة للمرة الأولى.

وربما يكون السبب الرئيسي في ظهور الإنجليز بشكل متواضع، هو إصرار ساوثجيت، على خوض المباراة بـ3 مدافعين في الخط الخلفي، وذلك على حساب خط الوسط الذي افتقد للفاعلية، ليفشل في إيصال الكرة لثلاثي الهجوم، علما بأن طريقة اللعب كانت تتحول في معظم الأحيان إلى (3-5-2) دون فائدة.

ولعب كايل ووكر إلى جانب إريك داير وتايرون مينجز في الخط الخلفي، وتواجد على الطرفين كل من كيران تريبير وبن تشيلويل.

وتمركز ديكلان رايس وجوردان هندرسون في منتصف الملعب، مع تبادل للمراكز بين مايسون مونت وجاك جريليش، حول المهاجم الصريح هاري كين.

ورغم أن المنتخب البلجيكي لم يمارس الضغط العالي الذي بإمكانه إرباك المدافعين، إلا أن كثرت الكرات المقطوعة في ملعب الإنجليز، في ظل تردد غير مبرر من الدفاع، وعدم تمركز سليم من هندرسون الذي ترك رايس في عزلة أمام المدافعين، رغبة منه في المساهمة ببناء الهجمات دون أن ينجح.

وتقدم الظهيرين على الطرفين كان مقبولا، وإن كان تريبير أكثر فاعلية من تشيلويل الذي خرج مصابا أواخر الشوط الأول، ليدخل مكانه بوكايو ساكا الذي بدوره، كان أكثر حيوية ونشاطا، خصوصا عند ممارسة الضغط العالي.

وفي وقت كان يتحرك فيه جريليش في أرجاء الملعب البلجيكي بهدف البحث عن مساحة للتقدم بالكرة وتهديد المرمى أو التمرير لكين، لم يتمكن مونت من تقديم المستوى المطلوب منه، ليفشل في الرد على المنتقدين الذي استهجنوا وجوده في الآونة الأخيرة.

وفي الشوط الثاني كان المنتخب الإنجليزي الأفضل دون نقاش، لكنه لم يسدد كثيرا على المرمى، ولم يتمكن الهجوم من استغلال لمسات جريليش الفردية الرفيعة.

وفي الثلث ساعة الأخير من اللقاء، تحولت طريقة لعب إنجلترا إلى (4-2-3-1)، مع دخول جادون سانشو ودومينيك كالفرت لوين، بيد أن أمرا لم يتغير في ظل تألق الدفاع البلجيكي الذي قاده باقتدار نجم توتنهام السابق يان فيرتونخين.
في الناحية المقابلة، اعتمد مدرب المنتخب البلجيكي روبرتو مارتينيز على طريقة اللعب (3-4-3)، بوجود فيرتونخين وتوبي ألديرفيريلد وجايسون ديناير.

وتحرك على الطرفين كل من توماس مونييه وتورجان هازارد، فيما تمركز أكسل فيتسل ويوري تيليمانز في وسط الملعب، مقابل تحرك كيفن دي بروين ودريس ميرتنز حول رأس الحربة روميلو لوكاكو.

وكانت خطة المنتخب البلجيكي تهدف إلى إرباك الإنجليزي في الخلف، مع إسناد مهام إضافية لدي بروين عند فقدان الكرة، بهدف زيادة الكثافة العددية في وسط الملعب، وهو ما ساهم به هازارد “الصغير” أيضا.

والتزم لوكاكو بمركزه من أجل إشغال الدفاع، مستغلا قوته البدنية ومهارته في السيطرة على الكرة، في وقت كان فيه الدفاع مميزا، لا سيما فيرتونخين الذي استثمر تفاهمه مع ألديرفيريلد زميله السابق في توتنهام.

دوري الامم الاوروبية منتخب بلجيكا منتخب انجلترا