تحليلات اقتصادية | الاقتصاد العالمي يعود لطبيعته في ٢٠٢١

تاريخ النشر: الإثنين نوفمبر 16, 2020 6:14 مساءً

تراجعت مؤشرات الأسهم القياسية للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر نتيجة لتزايد حالات الإصابة بالفيروس مرة أخرى في كافة أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، إذ أقرت أوروبا إجراءات إغلاق جديدة أثارت مخاوف بحدوث «ركود مزدوج»، مما أثر على أداء الأسواق المالية فانخفض مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 7.4% خلال الشهر، بينما تراجع مؤشر ستاندرد أند بوزر 500 بنسبة 2.8%.

وتحسنت المعنويات بشكل ملحوظ في مستهل شهر نوفمبر، إلا أنه وبانتهاء الانتخابات الأميركية تحسنت المعنويات نظراً لتزايد إمكانية إقرار حزمة التحفيز المالي، هذا إلى جانب النتائج الإيجابية للقاح فعَال ضد كوفيد-19، مما ساهم في تعزيز آمال العودة إلى الأوضاع الاقتصادية الاعتيادية في عام 2021، إلا أن حدوث أي تأخير في إنتاج وتوزيع اللقاح قد يعني استمرار المخاوف المتعلقة بالجائحة كأحد أبرز العوامل المحورية المؤثرة في المناخ الاقتصادي لبعض الوقت، كما ارتفعت أيضاً أسعار النفط في بداية شهر نوفمبر، إذ قفز سعر مزيج خام برنت إلى 43 دولاراً للبرميل في ظل تحسن آفاق الطلب على النفط.

أسفرت الانتخابات الرئاسية عن فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن ضد الرئيس الحالي دونالد ترامب بهامش 51-48 بالتصويت الشعبي وتوقع تحقيقه 306-232 في نظام المجمع الانتخابي على الرغم من عزم ترامب الطعن في شرعية التصويت في بعض الولايات التي كانت نتائجها متقاربة إلى حد كبير، وعلى الرغم من أن إمكانية نجاح ترامب في الطعن على نتائج الانتخابات المتنازع عليها قد يكون مصدر قلق للمستثمرين من حيث المبدأ، إلا أن فرص نجاح ترامب في هذه المرحلة تبدو بعيدة بما يكفي لتجنب انعكاس المضاعفات الخطيرة على التوقعات الاقتصادية.

وقبل الانتخابات مباشرة، تم الكشف عن انتعاش الناتج المحلي الإجمالي مجدداً بمعدل سنوي قياسي بلغت نسبته33.1% في الربع الثالث من عام 2020 بعد تسجيل انكماش بنسبة 31.4% في الربع الثاني من العام الحالي في الوقت الذي تم خلاله فرض القيود وبلوغ عملية إغلاق الأنشطة الاقتصادية ذروته.

وكان الانتعاش مدفوعاً بزيادة الاستهلاك الخاص بنسبة 40.7%، إضافة إلى الأداء القوي للاستثمار (خاصة السكني).