د. عبدالله باحجاج يكتب: "رموز إعلام الحرب في ظفار"

تاريخ النشر: الإثنين نوفمبر 16, 2020 8:28 مساءً

هل تساءلت القيادات الإعلامية المعاصرة ، عن أسباب إقامة إذاعة وتلفزيون في محافظة ظفار منذ الأيام الأولى لانطلاقة النهضة العمانية ؟ وهل تحتفظ ذاكرتها برموزها وقياداتها ؟ وهل تعتقد أن أسباب إقامة إعلام إقليمي في ظفار قوي لا تزال قائمة أم لا ؟

لن نغوص الآن في كل تفاصيل تلكم التساؤلات ،وإنما تقتضي مناسبة تكريم ثلاثة من اعلاميينا المستحقين فعلا ، أن نتذكر هذا النوع من الإعلاميين العمانيين .

من هنا نقول إن ما يميزهم أنهم من مؤسسي هذا الأعلام الإقليمي العماني ، ومن ممارسيه المهنيين في الوقت نفسه سواء أثناء الحرب في ظفار أو بعدها ، فدورهم في التفنيد والتوضيح وصناعة الرأي العام لصالح الحكم الجديد ، كان بمثابة التهيئة التحتية التي صنعت النجاح في الحرب دون إطلاق المزيد من الرصاص ، ولو لا لطف الله وقدره ، لكان بعضهم ضحايا هذا الحرب ، فمقار عملهم وساحات تغطيتهم الأحداث ، كانت من بين استهدافات الثوار ، وبعد الحرب بشروا بالتنمية الشاملة قبل أن تصل الى القرية أو المدينة أو تلك التجمعات السكانية التي تسكن في اعلى الجبال ، وساهموا ضمن منظومة متكاملة في صناعة وتعزيز الوحدتين الترابية والوطنية .

هم الآن من تقاعد قانونا أو حمل على التقاعد الإلزامي ، وقد تذكرتهم اليوم ،وهم قوم لا ينسون أو يتناسون أبدا ، ونحن اليوم نعيش فرحة تكريم ثلاثة من الإعلاميين القدامى الذين كانت لهم بصمات واضحة في مسيرة الإعلام العماني ، تحية لهذا الجيل الذي أعطى الكثير لوطنه ودون يعطوا أدنى حقوقهم ، تحية من القلب ،لن أذكر أسماء ، فهم في القلوب يسكنون ، وفي التاريخ خالدون.

د. عبدالله باحجاج ظفار السلطنة عمان قابوس بن سعيد