أبرز ما جاء في خطاب الملك سلمان في افتتاح قمة مجموعة العشرين

تاريخ النشر: السبت نوفمبر 21, 2020 5:14 مساءً

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إن العام الحالي كان عاماً استثنائياً، حيث شكلت جائحة كورونا المستجد صدمة، غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيزة.

وأضاف في كلمته الافتتاحية لاجتماعات مجموعة العشرين التي تنعقد اليوم وغداً أن الجائحة سببت للعالم خسائر اقتصادية واجتماعية، “وما زالت شعوبنا واقتصاداتنا تعاني من هذه الصدمة إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي”.

وشدد على ضرورة معالجة مواطن الضعف التي ظهرت في هذه الأزمة في المستقبل القريب، مع العمل على حماية الأرواح وسبل العيش.

وأشار إلى أن قادة الدول يبذلون قصارى جهدهم لتجاوز الأزمة من خلال التعاون الدولي.

كما أكد ضرورة التأهب بشكل أفضل للأوبئة المستقبلية، والاستمرار في دعم الاقتصاد العالمي، وإعادة فتح اقتصاداتنا وحدود دولنا لتسهيل حركة التجارة والأفراد.

تعهدات ضخمة

تعهدت دول العشرين في القمة غير العادية في مارس/آذار الماضي بحشد الموارد العاجلة وساهمت جميعاً في بداية الأزمة بما يزيد على 21 مليار دولار لدعم الجهود العالمية للتصدي لهذه الجائحة.

وقال الملك سلمان: اتخذنا أيضاً تدابير استثنائية لدعم اقتصاداتنا من خلال ضخ ما يزيد على 11 تريليون دولار لدعم الأفراد والشركات.

وأضاف: تمت توسعة شبكات الحماية الاجتماعية لحماية الفئات المعرضة لفقدان وظائفهم ومصادر دخلهم. وقامت دول المجموعة بتقديم الدعم الطارئ للدول النامية. ويشمل ذلك مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين للدول المنخفضة الدخل.

رأى خادم الحرمين الشريفين أنه: من واجبنا الارتقاء معاً لمستوى التحدي خلال هذه القمة وأن نطمئن شعوبنا ونبعث فيهم الأمل من خلال إقرار السياسات لمواجهة هذه الأزمة، وتابع: هدفنا العام هو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.

أكد الملك سلمان أنه على الرغم من أن جائحة كورونا دفعتنا إلى إعادة توجيه تركيزنا بشكل سريع للتصدي لآثارها، إلا أن المحاور الرئيسية التي وضعناها تحت هذا الهدف العام ـ وهي تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاقٍ جديدة ـ لا تزال أساسية لتجاوز هذا التحدي العالمي وتشكيل مستقبلٍ أفضل لشعوبنا.

قال إنه توجب على قادة الدول تقديم الدعم للدول النامية بشكل منسق للحفاظ على التقدم التنموي المحرز على مر العقود الماضية، وتابع: لابد لنا من العمل على إتاحة الفرص للجميع وخاصة للمرأة والشباب لتعزيز دورهم في المجتمع وفي سوق العمل، وذلك من خلال التعليم والتدريب وإيجاد الوظائف ودعم رواد الأعمال وتعزيز الشمول المالي وسد الفجوات الرقمية بين الأفراد.

وشدد ملك السعودية على ضرورة تهيئة الظروف لخلق اقتصاد أكثر استدامة، بتعزيز مبدأ الاقتصاد الدائري للكربون كنهج فعال لتحقيق الأهداف المتعلقة بالتغير المناخي وضمان إيجاد أنظمة طاقةٍ أنظف وأكثر استدامة وأيسر تكلفة.

وأكد أيضاً ضرورة الحفاظ على البيئة وحمايتها، ومكافحة تدهور الأراضي والحفاظ على الشعاب المرجانية والتنوع الحيوي مما يعطي مؤشراً قوياً على الالتزام الحفاظ على كوكب الأرض.

وقال: لإدراكنا بأن التجارة محرك أساسي لتعافي اقتصاداتنا، فقد قمنا بإقرار مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية، بهدف جعل النظام التجاري المتعدد الأطراف أكثر قدرةً على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

أبدى الملك سلمان تفاؤله بالتوصل للقاح لكوفيد-19، قائلاً: نستبشر بالتقدم المحرز في إيجاد لقاحات وعلاجات وأدوات التشخيص لفيروس كورونا، إلا أن علينا العمل على تهيئة الظروف التي تتيح الوصول إليها بشكلٍ عادلٍ وبتكلفةٍ ميسورة لتوفيرها لكافة الشعوب. وعلينا في الوقت ذاته أن نتأهب بشكلٍ أفضل للأوبئة المستقبلية.

أهمية القمة

التقى قادة دول مجموعة العشرين للمرة الأولى قبل12 عاماً استجابة للأزمة المالية، وٌقال خادم الحرمين الشريفين إن النتائج كانت خير شاهد على أن مجموعة العشرين هي المنتدى الأبرز للتعاون الدولي وللتصدي للأزمات العالمية.

وأضاف: اليوم نعمل معاً مجدداً لمواجهة أزمةٍ عالميةٍ أخرى أكثر عمقاً عصفت بالإنسان والاقتصاد، وإنني على ثقة بأن جهودنا المشتركة خلال قمة الرياض سوف تؤدي إلى آثار مهمةٍ وحاسمةٍ وإقرار سياساتٍ اقتصاديةٍ واجتماعية من شأنها إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم.

الرياض السعودية الملك سلمان قمة مجموعة العشرين