تحليل كروي: سيناريو مكرر ينصر مورينيو على جوارديولا

تاريخ النشر: الأحد نوفمبر 22, 2020 11:41 صباحًا

لم تكن الطريقة التي انتهت بها مباراة توتنهام وضيفه مانشستر سيتي مستغربة، فمن يعرف أسلوبي مدربي الفريقين، يدرك تماما أن ما حدث ما هو إلا سيناريو متوقع ومكرر يمكن قراءته بعد 5 دقائق من زمن اللقاء.

وخرج توتنهام من الموقعة منتصرا بهدفين نظيفين، تصدر بهما ترتيب الدوري مؤقتا، في وقت تأكدت فيه مشاكل مانشستر سيتي الذي يعاني لاسترجاع ذكريات التألق واللعب السلس هذا الموسم.

احتاج توتنهام 5 دقائق ليفتتح التسجيل عبر نجمه سون هيونج مين، ثم فرض السيناريو المتوقع نفسه والذي كرره مورينيو أمام جوارديولا مرارا خلال لقاءاتهما السابقة مع عديد الفرق السابقة لهما.. سيطرة واستحواذ على الكرة من قبل مانشستر سيتي، وإغلاق محكم من توتنهام لمنافذه الخلفية، مع الاعتماد على سرعة مهاجميه في تنفيذ الجمل الفنية المرتدة.

مدرب توتنهام جوزيه مورينيو، كان يتمنى بكل تأكيد تسجيل هدف مبكر، وحصل على ما أراد ليأمر باصطفاف “الحافلة” أمام مرمى فريقه، من أجل حماية التقدم وإنهاء المباراة فائزا، إدراكا منه في الوقت ذاته، للانفتاح الذي سيشهده أسلوب لعب سيتي المكشوف إلى حد كبير.

لجأ مورينيو إلى فرض كثافة عددية في منتصف الملعب، من خلال إشراك ثلاثة لاعبين أصحاب أدوار دفاعية أكثر منها هجومية، ضمن طريقة اللعب 4-3-3.
ووقف إيريك داير إلى جانب توبي ألديرفيريلد في عمق الخط الخلفي، بمساندة من الظهيرين سيرج أورييه وسيرجيو ريجيلون، وتناوب الثلاثي إيميل هويبرج وتانجوي ندومبيلي وموسى سيسوكو على حماية الخط الخلفي، إلى جانب إيصال الكرة بأقصر الطرق الممكنة إلى ثلاثي الهجوم المكون من ستيفن بيرجوين وسون هيونج مين وهاري كين.

وما أن سجل توتنهام مرماه، حتى تحولت طريقة لعبه تدريجيا إلى 4-5-1، من خلال عودة بيرجوين وسون إلى الوراء لمنع ظهيري سيتي من التقدم للأمام، وشكل ثلاثي الوسط خطا دفاعيا ثانيا أمام منطقة الجزاء، ما أجبر لاعبي سيتي على الاستعانة بالكرات العرضية العالية التي تألق داير وألديرفيريلد في قطعها أمام الحارس هوجو لوريس.

لم يغير مورينيو من أسلوبه في الشوط الثاني، رغم توقعات بالزج بجاريث بيل في وقت مبكر من أجل استثمار التقدم المبالغ فيه للاعبي سيتي نحو الامام، لكن المدرب البرتغالي، عمد إلى إدخال سيقان منتعشة إلى خط الوسط، من خلال إشراك الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو مكان ندومبيلي، وهي خطوة أثبتت جدواها عندما سجل لاعب بيتيس وباريس سان جرمان السابق هدف المباراة الثاني من هجمة مرتدة.

في الجهة المقابلة من الملعب، لجأ مدرب مانشستر سيتي جوسيب جوارديولا إلى طريقة اللعب ذاتها 4-3-3، حيث شكل روبن دياز وإيميريك لابورت ثنائيا في عمق الخط الخلفي، وتواجد على الطرفين كل من كايل ووكر وجواو كانسيلو، وقام الإسباني رودري بدور لاعب الارتكاز خلف كيفن دي بروين وبرناردو سيلفا، فيما تكون الخط الأمامي من رياض محرز وفيران توريس، ورأس الحربة البرازيلي جابرييل جيسوس.

وربما أبرز ما واجهه جوارديولا من عقبات خلال اللقاء، هو عدم وجود أفكار خلاقة في وسط الملعب، بعدما أحكم توتنهام إغلاق منافذه تماما، وأكثر الفريق من الاعتماد على العرضيات التي لا تنفع في وجود مهاجمين قصار القامة.

ولم يجر جوارديولا التبديلات التي يمكنها إحداث الفارق، وربما تضررت إستراتيجيته من عدم استعادة البلجيكي دي بروين لمستواه المعهود وفشل البرتغالي سيلفا في تعويض رحيل الإسباني دافيد سيلفا إلى سوسيداد، فظهر وسط الملعب منهكا مع حلول كلاسيكية ضعيفة، لم يجد مورينيو صعوبة في التعامل معها.

جوارديولا جوزيه مورينيو مانشستر سيتي