«الصناديق السيادية»..نحو تعافٍ مستدام من كورونا

تاريخ النشر: الإثنين نوفمبر 23, 2020 12:18 صباحًا

عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القمة الثالثة لصناديق الثروة السيادية في كوكب واحد، التي شارك فيها عبر الانترنت 33 مديراً تنفيذياً في أكبر المستثمرين المؤسسيين في العالم لمناقشة العمل المناخي، من بينهم العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار فاروق بستكي.

وقد اصطفت هذه المؤسسات المالية، التي تمتلك أصولاً تحت الإدارة والملكية تزيد على 30 تريليون دولار، خلف إطار عمل مجموعة العمل الدولية لصناديق الثروة السيادية في كوكب واحد الذي كانت الهيئة العامة للاستثمار من المبادرين المؤسسين له، واتفقت على تسريع دمج المخاطر والفرص المتعلقة بالمناخ في مجموعات الأصول الكبيرة والطويلة الأجل ودعم أهداف اتفاقية باريس.

وتأسست مبادرة صناديق الثروة السيادية في الكوكب الواحد OPSWF في افتتاح قمة الكوكب الواحد في 12 ديسمبر 2017 في باريس، برعاية الرئيس الفرنسي ماكرون.

وكانت الهيئة العامة للاستثمار وإلى جانبها الصناديق السيادية لكل من أبوظبي ونيوزيلندا والنرويج والمملكة العربية السعودية وقطر أطلقت، إطار عمل فريداً في يوليو 2018 لدعم مجموعات أصول كبيرة وطويلة الأجل ومتنوعة تتواءم مع أهداف اتفاقية باريس، سعياً لتحقيق الهدف المشترك لتسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وتستمر هذه الشبكة في النمو، إذ انضمت تسعة صناديق ثروة سيادية جديدة وستة مديري أصول جدد إلى الأعضاء المؤسسين في التعهد بتقديم دعمهم لإطار عمل صناديق الثروة السيادية في كوكب واحد OPSWF وتبادل الأدلة على الإجراءات الأخيرة المتعلقة بالمناخ، وشملت الأنشطة التي تمت مناقشتها تعزيز سياسات الاستثمار المسؤول وزيادة مشاركة الشركات في الإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ والاستثمارات الجديدة في الطاقة المتجددة وحلول المناخ. كما حضر الاجتماع رؤساء تنفيذيون لخمس شركات استثمارية خاصة أعلنوا عن تأسيس مبادرة كوكب واحد One Planet لصناديق الأسهم الخاصة.

معيار عالمي
خلال الاجتماع أدلى الرؤساء التنفيذيون لصناديق الثروة السيادية ومديرو الأصول ببيانات دعم لدفع توصيات فريق العمل المعني بالإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ (TCFD) كمعيار عالمي لإعداد التقارير. وتم اتخاذ هذا الإجراء لأن الرؤساء التنفيذيين حددوا عدم توافر معايير عالمية لإعداد التقارير كعائق منهجي أمام تنفيذ الإطار، وأقروا بأن تحفيز النظام المالي العالمي وراء الإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ TCFD من شأنه أن يساعد في توليد الكفاءة وتحسين مخصصات رأس المال لتلك الشركات التي تدير المخاطر المتعلقة بالمناخ بشكل أفضل وقيادة التحول.

كما أعرب الرؤساء التنفيذيون لأعضاء صناديق الأسهم الخاصة في كوكب واحد OPPEF عن دعمهم لمبادرة صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول. كما ناقش الرئيس الفرنسي والرؤساء التنفيذيون لصناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية العامة أيضاً الحاجة إلى التعافي المستدام من جائحة كوفيد 19.

ونظراً لحجمها وتأثيرها في النظام المالي، فإن هذه المؤسسات لديها القدرة على توسيع وتسريع الانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون، حيث يمكن للناس والكوكب الازدهار معا.

ونشرت المجموعة إطار عمل صناديق الثروة السيادية «الكوكب الواحد» الذي حدد ثلاثة مبادئ لتسريع دمج تحليل تغيُّر المناخ في إدارة مجموعات الأصول الكبيرة والطويلة الأجل والمتنوعة في: المواءمة: اعتماد الأفكار والاعتبارات الخاصة بتغير المناخ، التي تتماشى مع آفاق الاستثمار في صناديق الثروة السيادية، في عملية صنع القرار، الملكية: تشجيع الشركات على معالجة قضايا تغير المناخ الجوهرية في حوكمتها واستراتيجية وتخطيط الأعمال وإدارة المخاطر والتقارير العامة لتعزيز خلق القيمة، التكامل: دمج النظر في المخاطر والفرص المتعلقة بتغير المناخ في إدارة الاستثمار لتحسين مرونة محافظ الاستثمار الطويلة الأجل.

3 مبادئ لتسريع تغيُّر المناخ

1- المواءمة: اعتماد الأفكار والاعتبارات الخاصة بتغيُّر المناخ لتتماشى مع آفاق الاستثمار

2- الملكية: تشجيع الشركات على معالجة قضايا تغيُّر المناخ الجوهرية في حوكمتها وإستراتيجية وتخطيط الأعمال

3- التكامل: دمج النظر في المخاطر والفرص المتعلقة بتغيُّر المناخ في إدارة الاستثمار لتحسين مرونة محافظ الاستثمار