استدعاء عاجل ..للحس الوطني

منذ ٥ أشهر
تاريخ النشر: السبت نوفمبر 2, 2019 1:51 مساءً

“استدعاء عاجل ..للحس الوطني”

بقلم د/ عبدالله باحجاج

العنوان يعبر على الرهان على الحس الوطني الان في وقت تتعاظم فيه التغريدات الوهمية والتجاذبات التي بدأت تتقاطع وتتفاعل بقوة السلبية مع قضية أراضي رزات ، فقد اطلعنا على نماذج منها ، فوجدناها تساهم في التهيج والاثارة ..ولو احتكمنا للعقل فيها ، فسنجد ان وراءها استهدافات خبيثة ، لا يمكن ان ننسبها لأية أطراف داخلية “ابدا ” .

لذلك ،نستدعي هذا الحس لكي يكون الحاكم الذي يضبط الرؤية في مساراتها الصحيحة ويعقلن الفعل من ردود افعال غير منضبطة او ملتزمة ، وقد تغرق كثيرا في إلانا بعد ان يستفزها الاختراق الخبيث للقضية المستجدة .

نستدعي الحس الوطني ، لكي يوجه الكل من له علاقة من بعيد او قريب ..وكلنا منها قريب ..حتى لا ينفعلوا او يتفاعلوا سلبا معها .
وكلنا منها قريب ، لماذا ؟ لأن الكل معني بديمومة السلم الأهلي ، ليس فقط على مستوى البشر حتى الجمادات كالشجر والحجر ..الكل منها قريب من منظور علاقة الكل بالسلم الأهلي .

ولماذا الرهان على الحس الوطني الان ؟ لانه-كما يعرف – هو الشعور الواعي بالواجب تجاه الوطن ،وهو الوعي بالمسئولية عن امن الوطن واستقراره ..الخ .
لذلك نتوجه اليه بالخطاب مباشرة لكي ينتبه من التغريدات الوهمية العابرة للحدود او حتى تلك التي تخرج عن الحس الوطني ، فلا ننسبها لذوات ولا كيانات، ولا نتبناها كمواقف ، والحذر كل الحذر منها ،لان هذه التغريدات بكلامها المسموم وصورها المثيرة والمستفزة ،قد تدخلنا في أتون دوامة الفعل وردة الفعل لا نهاية لها في مرحلة إقليمية متغيرة ومتحركة ، لا يقابلها وعي عقلاني بها ، لذلك نلجأ لمخاطبة الحس الوطني .

ومن هذا الحس ، ينبغي ان لا نقوم “ابدا ” بإعادة نشر مثل هذه التغريدات ،ونغلق أمامها كل منافذ الاختراق ، وابطال مفاعل العقل والعقلانية حتى لا يكون لها تأثير على صناعة افكارنا ، لانها تغريدات مغرضة ، هدفها المساس بعلاقات الاخوة والوطنية .. استغلالا لتداعيات لن يتمناه اي مواطن في ظفار ان تحدث ، وبما انها قد وقعت ، فلا ينبغي ان نمكن المغرضين ومفكري الفتن في نجاح مساعيهم .

فهل وصلنا الى النفاذ الى عمق حسنا الوطني ؟ دعوة من القلب الى تغليب هذا الحس في هذه المرحلة ، واللعنة لمن يثير الفتن في المجتمعات الامنة والمطمئنة ، والمشاكل تحدث ، لكن علاجها يحب ان يكون من منظور الحس الوطني ، والعقلاء هم من يحتكمون لمبدأ ترجيح العيش المشترك ،والله المستعان.

أخبار ذات صلة